محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٣ - الخطبة الثانية
وكثير من النّاس يخطئون التشخيص والمقارنة، وكثير منهم يخطئ الخيار، وبذلك تفوت الفرص، وتعظم الخسائر وتكثر المنزلقات.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا ممن اخترته لإقامة الدين، وإحياء السنّة، وإماتة البدعة، ونشر الهدى، والانتصار للحقّ، ومحاربة الضّلال، وأمددنا بعونك، وتأييدك، ونصرك يا قويّ يا متين، يا عليُّ يا عظيم برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله واجب الحمد والشكر، قديم الإحسان، كثير الامتنان، واسع المغفرة، الرؤوف الرّحيم، الجواد الكريم الذي لا تُحصى مننه، ولا تُعدّ نعمه ولو اجتمع الخلائق على عدّها أجمعون.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيرا.
علينا عباد الله بتقوى الله قضاء لشيء من حقّه، وإنفاذاً لأمره، وطلبا لرحمته، ودفعا لنقمته، ونيلا لرضاه، وتحقيقا لمثوبته. وما إثابة اللهِ العبدَ على تقواه إلا فضلا وتكرماً؛ فإن الله لغنيٌ