محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٤ - الخطبة الثانية
اللهم لا تترك نفوسنا لهواها، ولا قلوبنا لزيغها، ولا للشّيطان أن يعبث بنا، ويملك علينا أمرنا، فنضلّ عن طريقك وننخدع بتزيينه، ونتبع وساوسه، ونستجيب لهواجسه، ونصير عندئذ إلى أكبر خسارة، وننقلب إلى أسوأ مصير.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٨.
-----------------------------------------
[١]- ٤٠/ الأحزاب.
[٢]- الرسول واحد في ظل المواصلات والاتصالات المتخلّفة لا يمكن أن تبلغ دعوته كل أقطار.
[٣]- ٩/ الحجر.
[٤]- وهذا مما ينفي الحاجة إلى رسول جديد، ورسالة جديدة.
[٥]- مما يُغني عن تنزّل كتاب جدي، ومجيء رسالة جديدة، وبعث رسول جديد.
[٦]- فإذا قام الدليل القطعيّ على أن رسالة الإسلام هي الخاتمة، وكان هذا الدليل يدلّ على أن هذا الختم بإرادة الله سبحانه وتعالى، فلا يبقى مجال للشك في الحكمة، وليس لأي عقل قدرة أن يعترض على حكمة الله سبحانه وتعالى، وعلمه بارتفاع الحاجة في الأرض إلى رسالة جديدة بعد الإسلام الذي قالت عنه الآية الكريمة ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ... (٣/ المائدة).
[٧]- لا يوجد دليل أقوى من أن تقوم الضرورة القطعية عند المسلمين جميعا على أن الإسلام هو خاتم الرسالات. فلا نحتاج إلى دليل آخر لنثبت أن الإسلام هو الخاتم.