محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٧ - الخطبة الثانية
الموقف مع حمل راية الديموقراطية، والحريَّة، والانتصار لحقوق الإنسان، وإرادة التّطوير الإيجابيّ عند الشّعوب.
وبالنسبة لخروج بعض المقيمين من هذا البلد فإنّ يقيني أنّ هذا الشعب لا ينبغي أن يخاف منه أحد على نفس أو عرض أو مال؛ فهو شعب قد ملك رشده.
٦. كان لنا أن نفخرَ كثيراً، ويفخر كلُّ العرب، وكلُّ المسلمين لو كان توجُّه القوَّة الخليجية المشتركة لإنقاذ غزّة من حرب الإبادة التي شنّتها عليها إسرائيل قبل، أو لحمايتها اليومَ من التهديد بالعدوان بدل توجُّهها لضرب شعب خليجي أعزل ذنبه أنّه طالب بالإصلاح، وبدل تصويب أسلحتها لتجمّعات من شباب بصدورٍ عارية، ونساءٍ، وشيوخ، وأطفال في حين أنّ جيش البحرين المدجَّج بالسّلاح كافٍ وحده لسحق الشّعب وإحداث المجازر في أبنائه، وإسالة أنهارٍ من دماء الأبرياء.
لهو أمرٌ يا رجال، يا عرب، يا مسلمون لا يُمكن أن يسجَّل في تاريخ البطولات، والمجد، والفخر، والانتصار، والكرامة.
النصر هنا هزيمة، والزّحف خطأ وخطيئة بيقين.
٧. ماذا أعطى عنف السلطة، وماذا ترتّب عليه؟
جرح، قتل، زلزال أمنيٌّ، فزع، رعب لأطفال ونساء، محاصرة للمستشفيات، جرحى يُمنعون العلاج، أطباء وممرضات يُسجنون في المستشفى، اعتقالات. كلُّ ذلك ليفاقم من الأزمة، ويطيل من أمدها، ويدخلها في فصول مجهولة منذِرة عبر نَفَقٍ مظلم كئيب لا يُدرى ماذا يفعل بالجميع، وليس بطرف واحد.