محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٦ - الخطبة الثانية
مقدّمات الحوار في بلدان أخرى تمهيدات إيجابية، وقدر من التداركات والتصحيح والإصلاح، أما المقدمات عندنا فمختلفة.
أرأيت من أراد أن يخفف من غليان مرجل على النار يزيد في قوة الاشتعال تحته؟! ومن أراد أن يهدّئ الخواطر يثيرها؟! ومن أراد سيادة أجواء السلم يصرّ على لغة الحرب؟! من الصعب التوفيق بين ما يجري على الأرض، وبين دعوة الحوار.
وبعيداً عن الكلام عن الحوار أؤكد على أن لنا (نعم)، و (لا).
نعم لإصلاح جدّي يحفظه دستور عادل يوافق عليه الشعب، وينهي حالة التهميش له، ويعترف له بكونه مصدر السلطات، في تعبير واضح عن ذلك بمواد وبنود محدَّدة تمثّل ترجمة صادقة لهذا الوصف.
نعم لإيقاف كل الانتهاكات والتعدّيات على حقوق الإنسان المتفق عليها عالميّاً وبصورة فورية.
نعم للإنهاء السريع لكل آثار الحل الأمني وإنصاف المتضررين.
ولا لتهديد الأمن من أي طرف.
لا لتهديد الوحدة الوطنية.
لا للإعلام المستهتر الفاحش البذيء الفتنة.
لا ولو لشمّة الطائفية.
هذه (نعم،) و (لا) بلا تحدٍّ ولا مغالاة ولا تزيّد.
هناك كلمة ١٨: