محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٦ - الخطبة الثانية
والصّوت المطالب بالإصلاح والحقوق لا عدول له اليوم أو غداً عن الخطِّ السلمي في الممارسة، وليس له إيمانٌ بأسلوب العنف الذي تجرّه إليه السُّلطة، وتدفعه إليه دفعاً لا هوادة فيه. والخيار السلمي كان خيارنا من أوّل يوم ١٨.
٤. لقد أصبح الوضع الأمني في البحرين محكوماً بكامله لقبضة جهة رسمية معيَّنة محدَّدة. وعليه فإنّ أيّ اختراق غامض لأمن أحد من أبناء الشعب، وتعدٍّ خفيٍّ على نفس أو مال أو عرض لمواطن أو مقيم ليس إلّا من مسؤولية هذه الجهة، وهي المحاسبة على ذلك.
أقول هذا في الوقت الذي توجد فيه مؤشّرات مكشوفة جدّية، مصحوبة بحملات إعلاميّة تحريضيّة، ونَقْلٌ خبريٌّ فيه قوَّة، ورسائل نصّية تتهدّد أكثر من واحد بالتصفية الجسدية. فليس الكلام هنا من فَراغ. فلتتحمّل الجهة التي أُوكل إليها أمر الأمن كلّ المسؤولية.
٥. يُقدِّم الشعب الشكر جزيلًا لكلّ من انسحب من موقعه الرسمي من نيابيّين وشورويين، وقضاة شرعيين، وأعضاء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والوزراء وغيرهم استنكاراً لمآسي الشعب التي جرت على يد النّظام، وتأكيداً للمطالبة بالحقوق. وهنا لابُدّ أن يُنوَّه باسم شيخنا العزيز سماحة الشيخ أحمد العصفور ١٩.
ويُقدِّم الشُّكر كثيراً لكلّ منتصر لحقّه، ومنكر لظلمه من الخارج في سبيل إيقاف نزيف الدِّماء من أبنائه العُزَّل المسالمين، وطلباً لمصلحة هذا الوطن الإنسانيّ، وأمنه، واستقراره.
وشعبنا ليس في مواجهةٍ مع أيّ طرف خارجيّ، ولا يريد المواجهة مع أحد، ولكنّه يُسجِّل ملاحظة على الموقف الأمريكي والبريطاني المؤثِّر بدرجة كبيرة لو أراد على حالة العُنف الرسمي المرتكَب ضدّ الشعب، والتصلُّب في عدم الاستجابة للحقوق لعدم انسجام هذا