محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٠ - الخطبة الثانية
ولا يزال الحل الأمني عند الحكومة هو الخيار حتى لا يُبقي زرعاً ولا ضرعاً إلا يبّسه، ولا خيراً في هذا البلد إلا قضى عليه، ولا أمناً إلّا أذهبه، ولا إنساناً إلا أقلقه، ولا ثروةً إلّا وظفها للهلاك، ولا حقداً إلا بعثه، ولا بغضاء إلا نشرها، ولا شرّاً إلا مكّن له ١٧.
وعلى هذه فقس ما سواها:
قرأ الشعب ما في الوسط عن النائب عبدالجليل خليل من تعذيب مواطِنَين أمامه في مركز شرطة المعارض، ومن الإهانة غير اللائقة التي وجهها ضابط قوّات سافرة في المركز له، والألفاظ الاستعلائية والمهينة للشعب كلّه التي أسمعها إياه. إنضاف إلى ذلك توقيف المواطِنَين، ثم نقلهم إلى النيابة العامّة ليتمّ توقيفهم أسبوعاً على ذمّة التحقيق.
ومن كلمات الضابط التي ملؤها الاحترام والتقدير للشّعب التي نقلها النائب" لا يهمني من أنت ولا من تُمثّل".
والخبر ذو دلالات واضحة مؤلمة وخطيرة:
١. إذا كان هذا ما يجري في العلن في قاعة اسقبال في أحد مراكز الشرطة وأمام نائب وبلدي فكيف بما يجري من أجل انتزاع إجابات مطلوبة من الموقوفين للمعذّبين في الغرف المظلمة المغلقة؟! وما قيمة تلك الإجابات التي يَعُدُّونها اعترافات ملزمة تقوم عليها أحكام قاسية لِمُدد طويلة؟!
٢. إنَّ رجالًا في الأمن لا يرون أحداً من الشّعب شيئاً، ولا قيمة لشعب، ولا لانتخابات، ولا لمجلس نيابي، ويشعرون بالحماية الرّسمية برغم كل ما يصدر منهم من أخطاء وإساءات لهذا الشعب.