محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٦ - الخطبة الثانية
بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن القائم المنتظر المهدي.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وعجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك. اللهم انصرهم نصرا عزيزا مبينا ثابتا قائما.
أما بعد أيها الأحبّة في الله فإلى هذه الكلمة:br تُثبِت الأيام والأحداث في الساحة العالمية والعربية أنَّ الحلول الأمنية في خلافات الحكومات والشعوب قد فَقَدَ القُدرة على إسكات الناس. أما بالنسبة لحلِّ المشاكل فالحلُّ الأمنيُّ بعيدٌ عنه كل البعد، ولا يزيدها إلا تعقيداً وتفاقماً وامتداداً وتوسّعاً، ويضع المجتمعات على فُوّهة البركان.
وإذا استنفد الحلُّ الأمني طاقتَه ليزيد من تفاقُم المشاكل فماذا بعد؟ أن تبقى المشاكل على ما هي عليه لتتضاعف مع الأيام، وتزيد في سعة التمزّق وتعميق الخِلاف، وتغذية الصِّراع، وإضعاف الأوطان، ووضعها تحت التّهديد الدّائم بالانفجار.
هذا أو أن يُبادَرَ بالإصلاح من قِبَل الحكومات ليُعالِج أصل الدّاء، ويسدّ منبع الفساد والخلاف والتمزُّقات.