محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥١ - الخطبة الأولى
عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله:" أرض القيامة نار ما خلا ظلّ المؤمن، فإن صدقته تظله" ٧.
وعن علي عليه السلام:" الصدقة جنّة من النار" ٨.
وعن الرسول صلَّى الله عليه وآله:" إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حرَّ القبور ٩، وإنما يستظلّ المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته" ١٠.
وعنه صلّى الله عليه وآله:" الصدقة تدفع البلاء وهي أنجح دواء، وتدفع القضاء وقد أُبرم إبراماً ١١، ولا يذهب بالأدواء ١٢ إلا الدعاء والصدقة" ١٣.
وكأن المعني بأنه لا يُذهب من العبادات ١٤ بالأمراض إلا الدعاء والصدقة، وإن كان لكلِّ العبادات أثرها الطيّب وشأنها الكبير، وثوابها العظيم، وخصوصياتها المتميّزة.
وعنه صلَّى الله عليه وآله:" الصدقة تسدّ سبعين باباً من أبواب الشر" ١٥ وقد يكون هذا الشر الذي تسدّ الصدقة بابه مرضاً أو فقراً أو أيّ نائبة من النوائب.
وعن الباقر عليه السلام:" البرّ والصدقة ينفيان الفقر، ويزيدان في العمر، ويدفعان عن صاحبهما سبعين مِيتَة سوء" ١٦.
وهي آثار مُطمِعة، ويكفي في تحقيقها عند الإخلاص المبلغ الزهيد ممن لا يسعه الكثير ١٧.
وقد شدَّدت أحاديث كثيرة على أثرين بارزين مهمّين من آثار الصدقة هما مداواة الأمراض، ومعالجة الفقر وزيادة الرزق. وهذان مطلبان يأخذان من همِّ الإنسان الكثير، ومن جهده وسعيه ومحاولته، ويمثّلان له أمنية كبيرة.