محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٤ - الخطبة الثانية
ولماذا تشدّد أمريكا العداوة لأي بلد أو حزب إسلامي يريد أن يتمتع بالاستقلال، وبنهضة حضارية على خط الإسلام؟
ولماذا وئد الخيار الإسلامي لأي شعب مسلم، والجدّ في القضاء عليه؟
ولماذا محاربة الثّقافة الإسلامية، والتشريع الإسلامي، والأعراف الإسلامية في بلاد المسلمين نفسها؟
لا يريد الإسلام ولا الأمّة الإسلامية إحساناً من أمريكا ولا شفقة، ويكفيهما جدّاً أن لا تتمادى في عدائهما، وأن تفرض على نفسها احترام الآخر كما تطالب باحترامها، وأن لا تفرض نفسها سيداً وأنَّ على الآخرين الامتثال، وأن لا تحكم على إرادة التحرر من الهيمنة الأمريكية بأنها جريمة لا تغتفر، وذنب لابد أن يُعاقَب مرتكبُه عليه.
على أن مصير الإسلام والأمة الإسلامية لا تحكمه الإرادة الأمريكية، ولا أي إرادة من إرادات الأرض، وقد ثبت الوعد الصادق بأن إنقاذ العالم على يد هذا الدين والأمّة.
اللهم صلّ وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم انصر من نصر الدِّين، واخذل من خذل الدين، وأحلل غضبك بالقوم الظّالمين.
اللهم إنّا نرغب إليك في دولة كريمة، تعزّ بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك برحمتك يا أرحم الراحمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٨.