محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٦ - الخطبة الثانية
على الإسلام لم تفتُر في يوم من الأيام ولا زال الذين يشنُّون هذه الحرب يدفعون ثمناً باهظاً في سبيلها، ويتكلّفون الكثير من المتاعب، بينما يُغنيهم عن كل ذلك، ويُسقط الإسلام بصورة كاملة أن لو أتوا بمثل القرآن ٨، أو بعشر سور أو سورة واحدة من مثل سوره. فليس لعدم الرّد إلا سبب واحد وهو العجز، وأنَّ القدرة البشرية لا تملك أن تُنتج هذا القرآن، أو تكرِّره، أو تُثنَّيه.
لهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنّك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أتباع رسلك، وحملة كتابك، وخَدَمة دينك، ومحيي شريعتك، ومبلِّغي رسالاتك، والدَّاعين إلى سبيلك، والمجاهدين ابتغاء مرضاتك، وأيّدنا بتأييدك، وانصرنا بنصرك، وأعزّنا بعزّك يا رحمن يا رحيم يا قويّ يا عزيز. يا فعّالًا لما يشاء، يا من هو على كلّ شيء قدير.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ، وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ٩.
الخطبة الثانية