محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٩ - الخطبة الثانية
وليس من الطّمع المذموم أن تطلب بالسّعي الحلال الشّريف ما يصلح لك دنياك، وتستعين به على آخرتك، ويقوى به دينك وأمَّتُك، ويكون بَذْلُكَ له في الخير والصلاح، متوكِّلًا على الله في سعيك، غير ناظر لما في أيدي النّاس، مترفِّعاً بنفسك عمّا فيه خزيٌ ومذلّة.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وأزواجنا ومن علّمنا علما نافعا من مؤمن ومؤمنة في دين أو دنيا، وجميعا من أحسن إلينا من المؤمنين والمؤمنات وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل قلوبنا متعلِّقة بك، متطلعة إلى عطائك، غير مأسورة للدنيا، ولا مولعة بها، راضية برزقك، يائسة مما في أيدي الناس، غير معوِّلة على من سواك، مستغنية بجودك وكرمك يا أجود من كلّ جواد، ويا أكرم من كلّ كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ١٤.
الخطبة الثانية
الحمدلله المنشئ المحيي، ولا منشئ من عدمٍ غيرُه، ولا محيي لميّت سواه، مالك المُلك، مجري الفُلك، مسخِّر الرياح، فالق الإصباح، ربّ العالمين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.