محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٢ - الخطبة الأولى
قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ... ١.
... وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ .... ٢
والمبحوث عنه في عصمة الأنبياء هو امتناعهم الدّائم الشّامل من الذنوب أو غيرها مما يتنافى مع مقام النبوّة ووظيفتها.
مجالات العصمة:
البحث في العصمة يتناولها في المجالات التالية:
١. تلقّي الوحي وتبليغُه: بأن لا يعرِضَ النبيَّ اشتباهٌ في الوحي، والمُوحِي، والموحَى به ٣، ولا يأتي منه عَمْدٌ أو نسيان يؤدّي إلى مخالفته في التبليغ لما كُلِّف بتبليغه ٤.
٢. العمل بالتكليف:
فالنبي لا يتخلّف عن أي تكليف من التكاليف الإلهية الفعلية في حقّه، لا عن عمد، ولا خطأ، ولا سهو.
٣. تشخيص موضوعات الأحكام الشرعية:
. فلا يحصل اشتباه عند النبيّ فيها بأن يحسب الخمر ماء، والشخص غير القاتل قاتلًا عمداً مثلًا مما يجعله يُخطِئ في ترتيب الحكم المناسب لموضوعه ٥.
٤. الأمور والموضوعات العاديّة كما في عدّ فلان فلانا الآخر ٦.
والفهم المتلقّى من مدرسة أهل البيت عليهم السلام يقول بالعصمة المطلقة للأنبياء عليهم السلام في الموارد الثلاثة الأولى بلا خلاف.