محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٨ - الخطبة الثانية
موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا ثابتا قائما.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين فإلى هذين العنوانين:
مع القرآن:
ليس بعد القرآن الكريم من كتاب سماوي منزل، وليس من بين كتب السماء ما هو أجمع منه، وإذا اختلف التشريع بينها مراعاة لتطور الحركة الإنسانية في الأرض، وما تطلبته من جديد فهو المرجع في مورد الاختلاف مع قداسة الجميع.
ولقد جاء القرآن الكريم مستوعبا ما تفرضه حركة التطور البشري بجميع أبعادها من حاجات ومقتضيات. فما تحتاجه البشرية اليوم من هدايات واضاءات ونظم وتشريعات لا يقتضي تنزل رسالة الهية جديدة، وكتاب سماوي جديد، وإنما يتطلب فهماً مستوعبا ومعصوما للقرآن الكريم، وبالدرجة الثانية، وبلحاظ الظروف الاستثنائية إلى استنطاق علمي موضوعي شامل من المختصين للكنوز الثرّة التي يغنى بها القرآن، ويمكن لها أن تمدّ الحياة في كل درجات تطورها وتعقّدها بما يصلحها من فكر، ويلبي حاجتها من ثقافة، ويضع مسيرتها على الصراط، ويكفي لسد كل حجاتها التشريعية.
والأمة الشاهدة الوسط التي أنقذت الأرض بالأمس ثم تراجعت، وتغيَّب دورها، وخفت منها الصوت، فعادت الأرض يحكمها الهوى والضلال تحتاج عودتها، وعودة دورها وصوتها