الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٢ - أحكام ترك الوطء يغير يمن
على وقت اليمين حسب من ذلك الوقت فعلم هل انقضت المدة أو لا وزال الخلاف ، أما إذا اختلفا فيوقت اليمين فقال حلفت في غرة رمضان وقالت بل حلفت في غرة شعبان فالقول قوله لانه يصدر من جهته وهو أعلم به فكان القول قوله فيه كما لو اختلفا في أصل الايلاء ، ولان الاصل عدم الحلف في غرة شعبان فكان قوله في نفيه موافقا للاصل ويكون ذلك مع يمينه في قول الخرقي وهو مذهب الشافعي وقال أبو بكر لا يمين عليه قال القاضي وهو أصح لانه اختلاف في أحكام النكاح فلم تشرع فيه اليمين كما لو ادعى زوجية امرأة فانكرته ، والاول أولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم اليمين على المدعى عليه ولانه حق لآدمي يجوز بذله فيستحلف فيه كالديون
( مسألة )
( فان ادعى انه وطئها فأنكرته وكانت ثيبا فالقول قوله مع يمينه ) اختاره الخرقي وهو مذهب الشافعي لان الاصل بقاء النكاح والمرأة تدعي رفعه وهو يدعي ما يوافق الاصل فكان القول قوله كما لو ادعى الوطئ في العنة ولان هذا أمر خفي ولا يعلم الا من جهته فقبل قوله فيه كقول المرأة في حيضها وتلزمه اليمين لان ما تدعيه المرأة محتمل فوجب نفيه باليمين ونص أحمد في رواية الاثرم على انه لا يلزمه يمين لانه لا يقضى فيه بالنكول وهذا اختيار أبي بكر فأما ان كانت بكرا واختلفا في الاصابة وادعت انها عذراء أريت النساء الثقات فان شهدن بثيوبتها فالقول قوله وان شهدن ببكارتها فالقول قولها لانه لو وطئها زالت بكارتها ، وظاهر كلام الخرقي انه لا يمين ههنا لانه قال في باب العنين فان شهدن بما قالت أجل سنة ولم يذكر يمينه وهذا قول أبي بكر لان البينة تشهد لها فلا تجب اليمين معها وقيل تجب عليها اليمين لاحتمال ان تكون العذرة عادت بعد زوالها وان لم يشهد بها احد فالقول قوله كما لو كانت ثيبا وهل يحلف ؟ على وجهين مضي توجيههما