الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٦٢ - ظهرر أمارات النشوز من المرأة وأحكامه
نحو أن يبعثها في حاجته أو يأمرها بالنقلة من بلدها لم يسقط حقها من نفقة ولا قسم لانها لم تفوت عليه التمكين ، ولا فات من جهتها وانما حصل بتفويته فلم يسقط حقها ، كما لو أتلف المشتري المبيع لم يسقط حق البائع من تسليم ثمنه إليه ، فعلى هذا يقضي لها بحسب ما أقام عند ضرتها ، وان سافرت معه فهي على حقها منهما جميعا .
( مسألة )
( وان سافرت لحاجتها باذنه فعلى وجهين ) إذا سافرت المرأة في حاجتها باذن زوجها لتجارة لها أو زيارة أو حج تطوع أو عمرة لم يبق لها حق في نفقة ولا قسم في أحد الوجهين ، هذا الذي ذكره الخرقى والقاضي ، وقال أبو الخطاب فيه وجه آخر انها لا تسقط ، وهو قول الشافعي لانها سافرت باذنه اشبه ما لو سافرت معه ، ووجه الاول ان القسم للانس والنفقة للتمكين من الاستمتاع ، وقد تعذر ذلك بسبب من جهتها فسقط كما لو تعذر ذلك قبل دخوله بها ، وفارق ما إذا سافرت معه لانه لم يتعذر ذلك ويحتمل ان يسقط القسم وجها واحدا لانه لو سافر عنها لسقط قسمها والتعذر من جهته فإذا تعذر من جهتها بسفر كان اولى ويكون في النفقة الوجهان
( مسألة )
( وللمرأة ان تهب حقها من القسم لبعض ضرائرها باذنه أو له فيجعله لمن شاء منهن ) لان الحق لها وللزوج فإذا رضيت هي والزوج جاز لان الحق لا يخرج عنهما فان أبت الموهوبة