كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢١ - و لبس الحرير المحض محرّم على الرجال خاصة
و صحيح علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن الفراش الحرير و مثله من الديباج و المصلّي الحرير هل يصلح للرجل النوم عليه و التكاءة و الصلاة؟ قال: يفترشه و يقوم عليه، و لا يسجد عليه [١]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر مسمع بن عبد الملك البصري: لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف مصحف، أو يجعله مصلّى يصلّي عليه [٢] و إن احتملا الحرير الممتزج.
و في المبسوط [٣] و الوسيلة حرمة افتراشه و الاتكاء عليه على الرجال و أسباله سترا [٤]. قال الشيخ: لعموم تناول النهي له [٥]. و في النافع: هل يجوز الوقوف على الحرير و افتراشه؟ فيه تردد، و المروي الجواز [٦] و في شرحه بعد ذكر رواية علي بن جعفر، و منشأ التردد عموم تحريمه على الرجال [٧].
قال الشهيد: الخاص مقدّم على العام مع اشتهار الرواية [٨] قلت: و صحتها؟
قال: مع أكثر الأحاديث تتضمّن اللبس [٩] قلت: و الذي لا يتضمن اللبس نحو قوله صلى اللّٰه عليه و آله مشيرا إلى الذهب و الحرير: هذان محرّمان على ذكور أمتي دون إناثهم [١٠]، و إذا لم يجده المصنف مسندا من طريقنا.
قال في المختلف: و منع بعض المتأخرين من ذلك، لعموم المنع من لبس الحرير، و ليس بمعتمد، لأنّ منع اللبس لا يقتضي منع الافتراش، لافتراقهما في المعنى [١١].
و يجوز الكفّ به أي بالحرير المحض كما في المبسوط [١٢]
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٧٤، ب ١٥ من أبواب لباس المصلي، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٧٤، ب ١٥ من أبواب لباس المصلي، ح ٢.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٦٨.
[٤] الوسيلة: ص ٣٦٧.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١٦٨.
[٦] المختصر النافع: ص ٢٤، و فيه: «الركوب بدل الوقوف».
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ٩٠.
[٨] ذكري الشيعة: ص ١٤٥ س ١٢.
[٩] ذكري الشيعة: ص ١٤٥ س ١٢.
[١٠] عوالي اللآلي: ج ٢ ص ٣٠ ح ٧٤.
[١١] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٨٢.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ١٦٨.