كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٢ - و لبس الحرير المحض محرّم على الرجال خاصة
و الجامع [١] و الوسيلة [٢] و كتب المحقق [٣] و ظاهر النهاية [٤] و الإصباح [٥]، لخبر جرّاح المدائني أنّ الصادق (عليه السلام) كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج، و يكره لباس الحرير و لباس الوشي، و يكره المثيرة الحمراء فإنّها مثيرة إبليس [٦].
قال الشهيد: و الأصل في الكراهية استعمالها في بابها، و به أفتى الأصحاب [٧].
قلت: الكراهية إنّما اختصّت بغير الحرام في عرف الفقهاء، مع اشتماله على كراهية لباس الحرير، و كونها هنا لفظ جرّاح، و خبرا عن اجتنابه و تركه (عليه السلام)، فلا دلالة على الجواز أصلا مع جهل حال جرّاح و القاسم بن سليمان الذي روى عنه الخبر.
و احتمال الديباج أن لا يكون حريرا محضا كما احتمله الشيخ [٨] في صحيح ابن بزيع سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الصلاة في ثوب ديباج، فقال: ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس [٩]، و لما مرّ من قول الصادق (عليه السلام) في خبر يوسف بن إبراهيم: لا بأس بالثوب أن يكون سداه و زرّه و علمه حريرا [١٠].
و يوسف كالجرّاح، مع معارضتها في الصلاة بما مرّ من خبر عمّار [١١]، و لما روته العامة عن أسماء: أنّه كان للنبي صلى اللّٰه عليه و آله جبّة كسروانية، لها لبسة ديباج،
[١] الجامع للشرائع: ص ٦٥.
[٢] الوسيلة: ص ٨٧.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٦٩، المختصر النافع: ص ٢٤، المعتبر: ج ٢ ص ٩٠.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٢٦.
[٥] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦١٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٦٨، ب ١١ من أبواب لباس المصلي، ح ٩.
[٧] ذكري الشيعة: ص ١٤٥ س ٩.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٠٨ ذيل الحديث ٨١٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٢٠٨، ب ١١ من أبواب لباس المصلي، ح ٢٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٢٧٢، ب ١٣ من أبواب لباس المصلي، ح ٦.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٢٦٨، ب ١١ من أبواب لباس المصلي، ح ٨.