كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٨ - و لبس الحرير المحض محرّم على الرجال خاصة
و يؤيّده قول الصادق (عليه السلام) في خبر يوسف بن إبراهيم: لا بأس بالثوب أن يكون سداه و زرّه و علمه حريرا، و إنّما كره الحرير المبهم للرجال [١]. و في خبر آخر له: لا تكره أن يكون سدا الثوب إبريسم و لا زرّه و لا علمه [٢].
و يجوز الممتزج و إن كان أكثر من الخليط عندنا، للأصل و الإجماع و العموم. و صحيح البزنطي أنّ الحسين بن قياما سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الثوب الملحم بالقزّ و القطن و القزّ أكثر من النصف أ يصلّي فيه؟ قال: لا بأس قد كان لأبي الحسن (عليه السلام) منه جبات [٣]. و يحتمل أن يكون أكثر من نصف اللحمة خاصة.
قال المحقق: و لو كان- يعني الخليط- عشرا [٤]. و قال ابن إدريس: بعد أن يكون ينسب إليه بالجزئية كعشر و تسع و ثمن و سبع و أمثال ذلك [٥]. يعني ما لم يكن مستهلكا حتى يسمّى الثوب في العرف حريرا محضا، كما نصّ عليه الفاضلان [٦] و غيرهما.
و اشترط الشافعي [٧] و أبو حنيفة أن لا يكون أكثر [٨] و للشافعي [٩] في المتساويين وجهان، و له قول باعتبار الظهور، فحرم ما ظاهره الحرير دون غيره، و سمعت قول الحلبيين بكراهية الصلاة في الملحم بالحرير [١٠].
و يجوز لبس الحرير للنساء مطلقا محضا، أو ممتزجا بأي خليط امتزج، بإجماع أهل العلم كافة، كما في المعتبر [١١] و المنتهى [١٢]. و هل لهن الصلاة
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٧٢، ب ١٣ من أبواب لباس المصلي، ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٧٥، ب ١٦ من أبواب لباس المصلي، ذيل الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٧١، ب ١٣ من أبواب لباس المصلي، ح ١.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٩٠.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٦٣.
[٦] المعتبر: ج ١ ص ٩٠، تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٥ السطر الأخير.
[٧] المجموع: ج ٤ ص ٤٣٦.
[٨] لم نعثر عليه.
[٩] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ٦٢٨.
[١٠] الكافي في الفقه: ص ١٤٠، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٣ س ٢٥.
[١١] المعتبر: ج ٢ ص ٩٠.
[١٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٢٩ س ١٣.