هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧ - د حديث «عمد الصبي خطأ»
كما هو ظاهر المحكي عن بعض، إلّا أن يلتزم (١) بخروج ذلك عن عموم رفع القلم. و لا يخلو من بعد (٢).
و لكن (٣) هذا غير وارد على الاستدلال، لأنّه (٤) ليس مبنيّا على كون «رفع القلم» علّة للحكم، لما (٥) عرفت من احتمال كونه معلولا لسلب اعتبار قصد الصبي و المجنون، فيختص (٦) رفع قلم المؤاخذة بالأفعال الّتي يعتبر في المؤاخذة عليها قصد الفاعل، فيخرج مثل الإتلاف (٧)،
(١) أي: إلّا أن يلتزم بخروج إتلاف الصبي و المجنون عن عموم رفع القلم تخصيصا.
(٢) لأنّ سوقه آب عن التخصيص بعد وروده في مقام الامتنان.
(٣) يعني: أنّ إشكال ضمانهما بالإتلاف و إن كان لازما بناء على علّية رفع القلم، إلّا أنّ الاستدلال بحديث أبي البختري على سلب عبارة الصبي سليم عن الإيراد، إذ ليس الاستدلال منوطا بعلية رفع القلم، بل المهمّ ظهور جملة «عمد الصبي خطأ» في إلغاء أفعاله و أقواله القصدية. و يكفي احتمال معلولية «رفع القلم» لتنزيل عمده منزلة خطأ البالغ شرعا، و لا ينتقض بضمان الإتلاف أصلا، كما أوضحناه قبل أسطر.
(٤) أي: لأنّ الاستدلال على سلب عبارة الصبي ليس مبنيا على خصوص علّية رفع القلم حتى يستشكل فيه بضمان الإتلاف. وجه عدم الابتناء ما عرفت من أنّ جملة «عمد الصبي خطأ» وافية بإسقاط أفعاله و أقواله عن الأثر، سواء أ كانت علّة لرفع القلم أم معلولة له.
(٥) تعليل لقوله: «ليس مبنيّا».
(٦) هذه نتيجة احتمال كون رفع القلم معلولا لجعل قصد الصبي بمنزلة العدم.
(٧) خروجا موضوعيا، بأحد وجهين:
الأوّل: أنّ حديث الرفع- بمناسبة الحكم و الموضوع- ينفي الآثار الثابتة للأفعال التي يعتبر فيها قصد الفاعلين، فيخرج مثل الإتلاف الذي لا يعتبر القصد في