هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٨ - صحة عقد المكره المتعقب بالرضا
أنّه لو رضي المكره (١) بما فعله صحّ العقد، بل (٢) عن الرياض تبعا للحدائق «أنّ عليه اتفاقهم» [١] لأنّه (٣) عقد حقيقي، فيؤثّر أثره مع اجتماع باقي شرائط البيع و هو طيب النفس (٤).
و دعوى اعتبار (٥) مقارنة طيب النفس للعقد،
المامقاني (قدّس سرّه): «بل المشهور ذلك مطلقا، في كثير من العبارات. بل ظاهر كثير من العبارات الاتفاق عليها» [٢].
(١) المراد به هو المالك المباشر للعقد، كما تقدم أنّه الغالب، لقلّة موارد تعدّد المالك و العاقد.
(٢) غرضه الإضراب عن مجرّد شهرة الحكم إلى كون الصحة معقد الإجماع.
(٣) هذا دليل المشهور و هو يتم بعد ما تقدّم من أنّ المكره قاصد لمدلول العقد، و إلّا فهو مصادرة.
(٤) الحاصل بعد العقد، و هو كاف في الصحة بعد عدم الدليل على اعتبار مقارنة طيب النفس للعقد، بل مع وجود الدليل على عدمه، فإنّ الإطلاقات تنفي الشكّ في اعتبار المقارنة، و تثبت عدم اعتبارها.
(٥) هذا أوّل الوجوه المستدل بها على عدم إجداء لحوق الرضا بعقد المكره، و محصّله: أنّ شرط صحة العقد ليس مطلق وجود الرّضا قارن العقد أو لحقه، بل هو خصوص الرضا المقارن للإنشاء، على ما يستفاد من مثل «التجارة عن تراض» فلو كان طيب النفس مفقودا حال الإنشاء وقع العقد باطلا، و لا سبيل لتصحيحه بالرضا اللاحق، لعدم صدق «التجارة الناشئة عن تراض» عليه.
و هذا الوجه يمكن أن يستفاد من كلام المحقق الثاني قال (قدّس سرّه): «و اعلم أنّ هذه
[١] الحدائق الناضرة، ج ١٨، ص ٣٧٣، رياض المسائل، ج ١، ص ٥١١ و الحاكي عنهما صاحب الجواهر، فراجع جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٦٧.
[٢] غاية الآمال ص ٣٣٧.