هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٢ - ٢- التفصيل بين استقلال الصبي و آليّته
أموال غيره ممّن لا يبالي بالمحرمات (١).
و كيف كان (٢) فالقول المذكور في غاية الضعف.
[٢- التفصيل بين استقلال الصبي و آليّته]
نعم (٣) ربّما صحّح سيد مشايخنا في الرياض هذه المعاملات إذا كان الصبيّ
(١) يعني: مع احتمال وجود الحرام فيه بإحتمال غير منجّز، و إلّا فمع العلم بالحرام يجب الاجتناب عنه.
(٢) يعني: سواء تمّ حمل رواية السكوني على ما اكتسبه الصبي بأجرة و حيازة مباح و نحوهما، أم لم يتم، فالتفصيل- بين الأشياء اليسيرة بصحة معاملة الصبي فيها، و بين الخطيرة بعدم الجواز- في غاية الضعف.
ثم لا يخفى أنّ ذكر رواية السكوني هنا ظاهر في كونها من جملة أدلة المحدث الكاشاني على نفوذ معاملة الصبي في المحقرات. مع أنّها أجنبية عن التفصيل بين الأشياء الخطيرة و الحقيرة. فإن تمّت دلالتها بأحد الوجوه الثلاثة كانت حجة على صحة معاملة الغلام و تملكه لما يكتسبه قليلا أو كثيرا. و إن لم تتم لم تصلح لإثبات جواز اكتسابه القليل أيضا، فلاحظ.
٢- التفصيل بين استقلال الصبي و آليّته
(٣) بعد أن أبطل تصرفات الصبي من حيث كونها تصرفا أراد تصحيحها بغير عنوان التصرف الموضوع للأثر الشرعي، و حاصل ما أفاداه في الرياض و مفتاح الكرامة: أنّ الصبي يكون آلة لمن يصحّ له التصرف من البالغ العاقل، لا أن يكون أحد طرفي المعاملة، فتقع المعاملة بين البالغين العاقلين، و يكون الصبي كالحيوان الموصل لأحد العوضين إلى من انتقل إليه المال.
قال في الرياض- بعد ما استدل بالنصوص المتقدمة على عدم جواز تصرف الصبي- ما لفظه: «نعم الأظهر جوازه في ما كان فيه بمنزلة الآلة لمن له الأهلية، لتداوله في الأعصار و الأمصار السابقة و اللاحقة من غير نكير، بحيث يعدّ مثله إجماعا من