هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٥٤
الإقباض في السببية، فلا ينافي كونه (١) جزء السبب.
و ربّما يستدلّ على ذلك (٢)
(١) يعني: فلا ينافي نفي استقلال الإقباض في السببية كون الإقباض جزء السبب المؤثر في النقل و الانتقال كما مرّ آنفا.
(٢) أي: على بطلان الفضولي في المعاطاة، و المستدل هو المحقق صاحب المقابس (قدّس سرّه).
و قد استدل على مدّعاه بوجوه، منها الأصل، و منها: عدم اندراج المعاطاة المفيدة للإباحة في الأدلة المتكفلة لأحكام البيع، لعدم كونها بيعا عند المشهور.
و منها: الوجهان المذكوران في المتن، قال (قدّس سرّه): «و يدلّ على ذلك أي- فساد
فالمتحصل: أنّ المعاطاة بناء على إفادتها للإباحة لا تقبل الفضولية، لعدم تطرق الإجازة القابلة لنزاع الكشف و النقل فيها في المعاطاة المفيدة للإباحة.
نعم لا بأس بالإجازة الناقلة.
فتلخص ممّا ذكرناه و ما لم نذكره أمور:
الأوّل: جريان الفضولية في المعاطاة إذا كانت بيعا، سواء ترتبت الملكية عليها بنفسها أو بشرط التصرف أو التلف.
الثاني: عدم جريان الفضولية في المعاطاة إذا ترتبت الملكية على نفس التصرف أو التلف مع الغض عن المعاطاة.
الثالث: عدم جريان الفضولية في المعاطاة المترتبة عليها الإباحة شرعا مع قصد المتعاطيين التمليك، لكون الإباحة خلاف قاعدة تبعية العقود للقصود، فيقتصر على معاطاة خصوص المالكين.
الرابع: جريان الفضولية في المعاطاة المقصود بها الإباحة مع كون الإجازة ناقلة.