هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٥٢
مع (١) أنّ النهي لا يدلّ على الفساد.
المقرونة بالعلم برضا المالك عن معاملة الفضولي، فلا يكون الإقباض حينئذ حراما حتى لا يؤثّر في النقل و الانتقال.
و مرجع هذا الوجه الثاني إلى الأخصية أيضا، إذ المدّعى هو حرمة الإقباض في جميع الموارد، و المفروض أنّه ليس كذلك، لعدم حرمته مع فرض رضا المالك في بعض الموارد. هذا.
و أمّا تخيل الإذن من المالك في التصرف أو تخيل أنّه ماله- كما في حاشية السيد (قدّس سرّه) [١]- فليس من موارد عدم حرمة الإقباض حتى لا يكون فاسدا، بل من موارد عدم تنجز الحرمة، و هو لا يرفع الفساد المترتب على الحرمة الواقعية.
(١) هذا ثالث الوجه الدافعة للإشكال، و حاصله: أنّه لو سلّمنا دلالة النهي عن الإقباض على الحرمة، لكن لا نسلّم دلالته على فساد البيع، إذ لم يتعلق النهي بالإقباض من حيث إنّه بيع، بل تعلّق به من حيث كونه تصرفا في مال الغير.
الإجازة.
و بعبارة أخرى: ليس في البين إنشاء و تسبيب قولي أو فعلي يتوقف تأثيره على الإجازة حتى يكون موردا للإجازة، إذ المفروض عدم اقتضاء المعاطاة للتأثير في الملكية، و كون الملكية مترتبة على نفس التصرف و التلف اللّذين هما فعلان خارجيان لم ينشئ المالك ملكية المال بهما، بل حكم شرعا بملكيته بنفس التصرف أو التلف.
و أمّا المقام الثاني- و هو كون المعاطاة مفيدة للإباحة- فالظاهر عدم جريان الفضولية فيها مطلقا سواء أ كانت الإباحة شرعية أم مالكية، إذ لا يتصوّر شيء منهما قبل
[١] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٤٧.