هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٤٥ - الأوّل عموم بحث بيع الفضولي للدين كالعين
و كيف كان (١) فوقوع (٢) المعاملة في الواقع مردّدة بين المباشر و المنوي دون التزامه خرط القتاد.
و يمكن تنزيل العبارة (٣) على الوقوع للمباشر ظاهرا، لكنّه بعيد (٤).
إلّا أن يكون ذكر أنّه يبتاع له في حالة العقد» [١].
(١) يعني: سواء جعل الثمن في ذمة الفضولي أصالة أم نيابة تكون المعاملة باطلة رأسا، أو صحيحة للفضولي، و لا تكون مردّدة بين الفضولي المباشر للعقد و من عقد له الشراء، فلا وجه لقول العلّامة بوقوع العقد مردّدا بين المباشر و المنوي.
(٢) مبتدء، و «مرددة» حال من المعاملة، و «خرط» مبتدء ثان، و «دون» خبره. و هذه الجملة خبر «وقوع» يعني: فوقوع المعاملة حال كونها مرددة بين المباشر و المنوي خرط القتاد يكون أخفّ من الالتزام بوقوعها كذلك، فإنّ هذا الالتزام أصعب و أشد إشكالا من خرط القتاد.
(٣) أي: عبارة العلّامة في التذكرة، و هي «و إن ردّ نفذ عن المباشر».
(٤) يعني: لكن حمل العبارة المذكورة على الوقوع للمباشر ظاهرا بعيد. وجه بعده هو: أنّ تعليل العلّامة (قدّس سرّه) وقوع العقد للمباشر الفضولي بقوله: «لأنه تصرّف في ذمته» يقتضي وقوعه له واقعا، إذ المناسب لوقوع العقد للمباشر ظاهرا تعليله بقوله:
«لأنّ العقد وقع له بمقتضى إطلاقه» فإن المناسب للوقوع الظاهري هو الإطلاق الدال على ثبوت شيء ظاهرا.
هذا تمام الكلام في الأمر الأوّل من الأمرين المذكورين في التتمة.
[١] الشرائع، ج ٢، ص ٢٠٥، و قد تقدم تخريج أقوال الآخرين في ص ٦٢٢، فراجع.