هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٤٤ - الأوّل عموم بحث بيع الفضولي للدين كالعين
أنّ (١) اللازم من هذا أنّ الغير إذا ردّ هذه المعاملة و هذه النيابة تقع فاسدة من أصلها، لا أنّها تقع للمباشر.
نعم (٢) إذا عجز المباشر من إثبات ذلك (٣) على البائع لزمه ذلك (٤) في ظاهر الشريعة كما ذكرنا سابقا (٥)، و نصّ عليه (٦) جماعة (٧) في باب التوكيل.
الشراء في ذمة الغير، و هو خروجه عن حقيقة المعاوضة. فليس مراده بقوله: «لو لم يرجع .. إلخ» أنه مع رجوعه إليه يخلو عن الإشكال.
(١) هذا هو الإشكال الثاني على تقدير النيابة عن الغير، و محصل الاشكال: أنّه بناء على جعل المال في ذمة الفضولي نيابة عن الغير- لا أصالة عن نفسه- يلزم الالتزام بفساد هذه المعاملة إذا ردّها الغير أي المنوب عنه، لأنّ المفروض إنشاء الشراء له، فإذا ردّه بطل من أصله، لا أنّه يقع للمباشر.
(٢) استدراك على قوله: «لا أنّها تقع للمباشر» يعني: أنّ المعاملة تقع للمباشر في صورة واحدة، و هي: ما إذا عجز العاقد المباشر عن إثبات جعل المال في ذمته نيابة عن الغير- لا أصالة عن نفسه- لزمه الشراء حينئذ، و حكم بكون الشراء له ظاهرا، لا عن ذلك الغير.
(٣) أي: إثبات جعل المال في ذمته نيابة عن الغير، لا أصالة عن نفسه.
(٤) أي: وقوع الشراء له ظاهرا لا واقعا، لعدم طريق إلى إثباته واقعا.
(٥) حيث تقدم قوله في (ص ٦٢٢): «ان الطرف الآخر لو لم يصدقه على هذا القصد و حلف على نفي العلم حكم له على الفضولي، لوقوع العقد له ظاهرا».
(٦) أي: على وقوع الشراء للمباشر ظاهرا.
(٧) كالمحقق و فخر المحققين و المحقق الكركي و السيوري و الشهيد الثاني (قدّس سرّهم).
قال في الشرائع: «الرابعة: إذا اشترى إنسان سلعة و ادّعى أنه وكيل لإنسان، فأنكر، كان القول قوله مع يمينه، و يقضى على المشتري بالثمن سواء اشترى بعين أم في ذمة.