هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٤٣ - الأوّل عموم بحث بيع الفضولي للدين كالعين
صحته و وقوعه لنفسه (١) لو ألغيت النية (٢)، بناء (٣) على انصراف المعاملة إلى مالك العين قهرا، و إن نوى خلافه.
و إن جعل (٤) المال في ذمته لا من حيث الأصالة، بل من حيث جعل نفسه نائبا عن الغير فضولا، ففيه (٥) مع [فمع] الإشكال في صحة هذا (٦)- لو لم يرجع (٧) إلى الشراء في ذمة الغير-
الشراء لهذا الانصراف يصحّ الشراء للفضولي.
(١) أي: لنفس الفضولي.
(٢) أي: نية الشراء للغير. و قوله: «لو ألغيت» قيد ل «صحته».
(٣) تعليل لإلغاء النية، و قد مرّ بيانه آنفا بقولنا: «لأجل انصراف المعاملة إلى مالك العين».
(٤) معطوف على «إذا جعل المال في ذمته» توضيحه: أنّه إذا جعل الفضولي الثمن في ذمته- لا من جهة الأصالة، بل من جهة النيابة عن الغير فضولا- اتّجه عليه إشكالان، أحدهما: ابتناؤه على جريان الفضولي في الوكالة، و جريانه فيها مشكل، إذ الوكالة عبارة عن الاستنابة في التصرف، و الفضولي عبارة عن المباشرة في التصرف من عند نفسه. نعم لو جعل نفسه نائبا عن الغير و أجازه المنوب عنه قبل إيجاد العمل الذي يريد النيابة فيه حصلت الوكالة قبل مباشرة العمل بسبب الإجازة، حيث إنّ الوكالة من العقود الجائزة التي تتحقق بكل لفظ يؤدّي الاستنابة، و بتحقق الوكالة لا معنى للفضولية حينئذ.
(٥) جواب الشرط في قوله «و إن جعل».
(٦) أي: جعل نفسه نائبا عن الغير فضولا.
(٧) إذ مع رجوع جعل نفسه نائبا عن الغير إلى الشراء في ذمة الغير- بدون النيابة عنه- لا يرد عليه إشكال جريان الفضولي في الوكالة، و إن ورد عليه إشكال