هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٤ - د حديث «عمد الصبي خطأ»
الصبي أو ألقه في البحر، لأنّه امتثل أمره في حقّه المعيّن.
و لو كانت (١) الوديعة للصبي، فسلّمها إليه ضمن و إن كان (٢) بإذن الولي، إذ ليس له (٣) تضييعها بإذن الولي.
و قال أيضا (٤): «لو عرض الصبي دينارا على الناقد لينقده أو متاعا إلى
(١) هذا فرع رابع من فروع قبض الصبي. و توضيحه: أنّ وليّ الطفل لو جعل مال الصبي وديعة عند شخص، ثم قال له: سلّمه إلى الصبي، ففعل الودعي، كان ضامنا، لأنّ قبضه بمنزلة العدم، فإقباضه إيّاه تضييع للمال. و لا عبرة بإذن الولي في التسليم المضيّع، لأنّ وظيفة الولي حفظ مال المولّى عليه و مراعاة مصلحته، و دفع المال إلى الصبي خلاف مصلحته، لأنّه في معرض الخطر و التلف، فالدفع إلى الصبي كالأمر بإلقاء ماله في البحر في ترتب الضمان عليه.
(٢) أي: و إن كان تسليم الوديعة إلى الصبي بإذن الولي.
(٣) أي: ليس للودعي تضييع الوديعة و إن كان الولي أذن له في التضييع.
(٤) أي: قال العلّامة. و هذا فرع خامس من فروع قبض الصبي، و توضيحه:
أنّه لو عرض الصبي دينارا على صرّاف ليصرفه دراهم، لم يجز للصرّاف ردّ الدينار أو الدراهم إلى الصبي، بل يجب الرد إلى الولي، لكون قبض الطفل كلا قبض.
نعم لو أمره الولي بالدفع إلى الصبي فأقبضه الصرّاف، فإن كان الدينار للولي بريء الصرّاف بالإقباض إلى الطفل، لكونه مالا متعيّنا أذن مالكه له بدفعه إلى الصبي، كما لو أذن بإلقائه في البحر أو إحراقه. و إن كان الدينار للصبي لم يجز للصرّاف دفعه إليه اعتمادا على إذن وليّه، لما تقدم في الفرع الرابع من اعتبار رعاية صلاح المولّى عليه، و لا مصلحة في إقباض المال إلى الصبي، لكونه في عرضة التلف و الضياع.
و كذا الحال لو عرض الصبي متاعا على مقوّم لتعيين سعره، فأخذه المقوّم، فلا يجوز ردّه إلى الصبي، على نحو ما تقدّم في الدينار.