هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣٦ - الأوّل عموم بحث بيع الفضولي للدين كالعين
لا في (١) مال غيره (٢).
(١) كما في الفرض الذي ذكره بقوله: «فان كان بعين مال الغير».
(٢) هذا الضمير و ضمائر «لأنّه، تصرّف، ذمته» راجعة إلى الفضولي.
عين مال غيره- و هو منويّ الفضولي- حتى يكون منهيّا عنه، فيفسد من أجله الشراء» هذا.
أقول: يمكن أن يقال: إن ضمير «ذمته» راجع إلى «غيره» في قوله: «لغيره» و معناه:
أنّه يصحّ الشراء للمباشر، لأنّ المباشر تصرّف في ذمة الغير التي هي ليست مالا و لا ملكا حتى يصحّ جعله عوضا، إلّا إذا أجاز ذلك الغير، و لم يتصرف في ماله الخارجي حتى يفسد الشراء، و لا يقبل الصحة بالإجازة.
و بالجملة: فلا يشهد قوله: «لأنّه تصرف في ذمته» بما أفاده المصنف (قدّس سرّه) من جعل الثمن في ذمة المباشر.
و لا بأس ببيان ما يحتمل في قول العلّامة: «و إن كان في الذمة لغيره» فنقول: إنّه يحتمل أن يراد بقوله: «في الذمة» كون الثمن كلّيا في الذمة، من غير التفات إلى تعلقه بذمة نفس المباشر أو غيره، و عدم تعيين ذمة أحدهما. لكن مع قصد كون الشراء للغير، كأن يقول: «اشتريت هذا الكتاب لزيد بدينار» من دون بيان كونه في ذمة نفسه أو غيره، و من دون التفات إلى ذلك.
و على هذا الاحتمال يكون قوله: «للغير» خبرا بعد خبر، كأنّه قيل: «كان الشراء في الذمة» أي: ليس الثمن عينا خارجية، بل هو كلّي ذمّي، و كان الشراء لغيره. فإنّ كلّ واحد من خبرين أو أخبار متمّم للفائدة. كقوله: «زيد عالم عادل» فإنّ كلّ واحد من هذين الخبرين خبر مستقل لزيد.
و يحتمل أن يراد الاشتراء بثمن في ذمة الغير، فكأنّه قال: «و إن كان الاشتراء بثمن في ذمة الغير» كما هو مقتضى المقابلة و العطف على قوله: «فإن كان بعين مال الغير»