هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣٢ - الأوّل عموم بحث بيع الفضولي للدين كالعين
ثم إنّه قال (١) في التذكرة: «لو اشترى فضوليا، فإن كان بعين مال الغير، فالخلاف (٢) في البطلان أو الوقف على الإجازة. إلّا (٣) أنّ أبا حنيفة قال: يقع
و «اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان».
(١) قد تعرّض المصنف (قدّس سرّه) لكلام التذكرة هنا، لأنّه استظهر منه أنّ العلّامة في مقام بيان مورد من موارد الجمع بين المتنافيين، و نشير إلى مورد استظهاره إن شاء اللّه تعالى.
(٢) و هو الخلاف المعهود في بيع مال الغير لنفسه من البطلان أو التوقف على إجازة الغير، فإنّه جار هنا، فإذا اشترى لنفسه متاعا بعين مال الغير جرى فيه ذلك الخلاف، و كان من الجمع بين المتنافيين.
(٣) استدراك على ما في المسألة من القولين- و هما البطلان و الوقف على الإجازة- فإنّ أبا حنيفة خالف و ذهب إلى قول ثالث، و هو الصحة و وقوعه للمشتري على كل حال، سواء أجاز المالك أم ردّ.
على مختار العلّامة و المصنف (قدّس سرّهما) في معنى المعاوضة.
و ما احتمله في المتن- من تصحيح الشراء في المثال الأوّل للمباشر بإلغاء قيد «لفلان» أو للغير بإلغاء قيد «في ذمّتي» على نحو التخيير. و كذا في المثال الثاني من احتمال الصحة للمباشر، لإلغاء قيد «في ذمة فلان» تعيينا، لتأكّد ظهور ضمير المتكلم في «اشتريت» في كون الشراء لنفس العاقد بقوله: «لنفسي» و أقوائية ظهوره من ظهور «في ذمة فلان»- ضعيف.
أمّا الأوّل فلما فيه من: أنّ مقتضى القاعدة في القيود و الأمور المتنافية سقوط الجميع عن الاعتبار، كوقوع عقدين على امرأة لرجلين في زمان واحد، و غيره من أمثاله.
لا التخيير الذي يختص بباب تعارض الأخبار لدليل خاص، و هو الأخبار العلاجية.