هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٩ - و منها أنّ الفضولي إذا قصد البيع لنفسه
المبيع بيع مستقل بغير لفظ البيع، فهو [بيع] قائم مقام إيجاب البائع، و ينضم إليه (١) القبول المقدّم [المتقدم] من المشتري. و هذا (٢) لا يجري فيما نحن فيه،
إجازة عقد الفضول بيعا مستقلّا. و من المعلوم حجية الألفاظ في مداليلها الالتزامية كحجيتها في المطابقية. و قد استفاد المحقق القمي و السيد العاملي (قدّس سرّهما) أيضا هذا الاستلزام، و جعلاه قولا ثالثا في الإجازة في قبال الكشف و النقل.
قال الفاضل الآبي في تصحيح بيع الفضولي: «اللهم الّا أن يقول- أي القائل بالبطلان- ان عقد البيع لا يستلزم لفظا مخصوصا أعني: بعت، بل كل ما يدلّ على الانتقال فهو عقد، فلو [فمن] يلتزم هذا القول يكون إجازة المالك عنده بمثابة عقد ثان .. و إذا تقرّر هذا فلا إشكال على شيخنا دام ظله، لأنّ النهي عنده في المعاملات لا يقتضي الفساد، و لا للبيع لفظ مخصوص .. و المختار عندنا اختيار شيخنا دام ظله» [١] و قال السيد العاملي في موضعين: «فكأنّه قول ثالث ..» [٢].
أقول: لو لا أنّ الفاضل الآبي أدرى بمراد شيخه المحقق (قدّس سرّهما) من جملة «ليس للبيع لفظ مخصوص» أمكن أن يكون غرض المحقق نفي اللفظ المخصوص الذي اعتبره جماعة في البيع و غيره من العقود اللازمة من الصراحة في المنشأ، كما اقتصر بعضهم على صيغة «بعت، ملّكت». و أمّا كلمة «أجزت و أنفذت» و نحوهما مما يتعارف إنشاء الإجازة به فليس مرادفا للبيع و التمليك و الشراء و النقل حتى يصح إنشاء البيع به.
(١) هذا الضمير و ضمير «فهو» راجعان إلى إيجاب المالك، و بانضمام القبول المتقدم يتحقق العقد المستأنف. هذا ما يقتضيه كلام الفاضل الآبي.
(٢) أي: ما نقله كاشف الرموز عن شيخه- من كون الإجازة بيعا مستقلّا
[١] كشف الرموز، ج ١، ص ٤٤٥ و ٤٤٦.
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٨٨ و ١٨٩.