هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٢ - و منها أنّ الفضولي إذا قصد بيع مال الغير لنفسه فلم يقصد حقيقة المعاوضة
و لا اعتقاد له (١) كانت المعاملة باطلة غير واقعة له و لا للمالك، لعدم تحقق معنى المعاوضة (٢)، و لذا (٣) ذكروا أنّه لو اشترى بماله لغيره شيئا بطل، و لم يقع له و لا لغيره. و المراد (٤) ما لو قصد تملّك الغير للمبيع بإزاء مال نفسه.
و قد تخيّل (٥) بعض المحققين أنّ البطلان هنا يستلزم البطلان للمقام، و هو
(١) كما في المعتقدين لملكية المبيع لهم اعتمادا على أمارات الملكية كاليد أو الاستصحاب.
(٢) التي مقتضاها دخول الثمن في ملك من خرج المبيع عن ملكه، و هذا تعليل للبطلان.
(٣) يعني: و لعدم صدق معنى المعاوضة مع عدم بناء الفضولي على كونه مالكا- للمبيع حتى يتمشّى منه قصد المعاوضة- لو اشترى بمال نفسه لغيره متاعا من دون أن يبني على تنزيل الغير منزلة نفسه لم يقع الشراء له و لا لغيره، حتى مع لحوق الإجازة.
أمّا عدم وقوع البيع لمالك الثمن فلعدم بنائه على تملك المثمن لاعتقاده دخوله في ملك الغير. و أمّا عدم وقوعه للغير فلعدم مالكيته للثمن حتى تتصوّر المعاوضة بالنسبة إليه.
(٤) يعني: و المراد من الاشتراء بمال نفسه لغيره هو: أن يقصد مالك الثمن تملك الغير للمبيع بعوض مال نفسه، و هذا خلاف معنى المعاوضة، إذ لم يدخل المبيع في ملك من خرج الثمن عن ملكه، بل دخل في ملك من لم يخرج بإزاء المبيع شيء من ملكه. و لو قصد تملك نفسه للمبيع ثم هبته لذلك الغير صحّ، لتحقق معنى المعاوضة.
(٥) الظاهر أن المتخيّل صاحب المقابس، فإنّه (قدّس سرّه) نقل عن التذكرة بطلان ما لو اشترى الفضولي لغيره شيئا بمال نفسه، و صرّح في العقد باسم ذلك الغير، سواء أذن ذلك الغير أم لم يأذن. قال العلّامة: «و الأقرب البطلان فيما لو أذن، إذ ليس