هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٢ - المسألة الثالثة بيع الفضولي لنفسه
مع ظهور صحيحة ابن قيس المتقدمة (١).
و لا وجه للفرق بينه (٢) و بين ما تقدم من بيع الفضولي للمالك إلّا وجوه تظهر من كلمات جماعة، بعضها مختصّ ببيع الغاصب، و بعضها مشترك بين جميع صور المسألة (٣) [١].
(١) المتضمنة لبيع الوليدة بدون إذن سيّدها، لاحتمال انطباقها على المقام، و هي بيع الفضولي لنفسه لا للمالك، فإنّ إقدام الولد على بيع الوليدة في غيبة أبيه- و بدون إذنه- يكون قرينة على قصد تملكه للثمن و التصرف فيه.
كما يحتمل الإطلاق، يعني: سواء قصد الولد البيع لنفسه أم لأبيه.
و على كلّ من الاحتمالين يكون مناط الاستدلال بهذه الصحيحة ظهور كلامي الإمامين الأمير و الباقر (عليهما السلام) في أنّ للمالك إجازة العقد الواقع على ماله، سواء أ كان قصد العاقد وقوعه للمالك كما كان في المسألة الأولى، أم لنفسه كما في المسألة الثالثة.
(٢) أي: بين بيع الفضولي لنفسه- الذي هو مورد البحث- و بين ما تقدّم من بيع الفضولي للمالك. فكما تمّ المقتضي للصحة في المسألة الأولى، فكذا في المقام. نعم لا بدّ من دفع ما يحتمل كونه مانعا عن الصحة، و هو وجوه خمسة سيأتي بيانها.
(٣) و هي الصور الثلاث التي ذكرها المصنّف (قدّس سرّه) في تصوير عقد الفضولي، من بيع الفضولي للمالك مع سبق نهي من المالك، و من بيعه للمالك بدون سبق نهي منه، و من البيع لنفسه.
[١] ينبغي التكلم هنا في مقامين أيضا: الأوّل في وجود المقتضي للصحة و عدمه، و الثاني في وجود المانع و عدمه.
أمّا المقام الأوّل فمحصله: أنّه لا قصور في شمول العمومات المتقدمة مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و نحوهما لعقد الفضولي لنفسه.
مضافا إلى صحيحة محمّد بن قيس المتقدمة (في ص ٣٨٨) الدالة بترك