هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٠ - المسألة الثانية بيع الفضولي المسبوق بمنع المالك
و جريان (١) فحوى أدلّة نكاح العبد بدون إذن مولاه، مع ظهور المنع فيها (٢) و لو بشاهد الحال بين الموالي و العبيد.
مع (٣) أنّ رواية إجازته صريحة في عدم قدح معصية السيد حينئذ (٤).
لكن في استفادة العموم بترك الاستفصال هنا إشكال كما مرّ في التعليقة (في ص ٣٩٥).
(١) بالجرّ معطوف على «ترك الاستفصال» و محصّله: أنّ صحة نكاح العبد بدون إذن مولاه- بعد إجازة السيّد له- تدلّ بالأولويّة على صحة عقد الفضولي في سائر الموارد، مع كون أمر النكاح ممّا أكّد فيه الاحتياط الشديد.
و الظاهر ابتناء هذا الوجه على تسليم أولويّة البيع بالصحة من النكاح، كما عليه بعض على ما تقدّم (في ص ٤١٠) و إلّا فبناء على مختار المصنف من الخدشة في الفحوى لا يبقى مجال للاستدلال بها على صحة البيع الفضولي المسبوق بنهي المالك.
(٢) الظاهر رجوع الضمير إلى «أدلة» لكن الأولى تذكيره، لرجوعه إلى «نكاح» لأنّ الحال تشهد بمنع المولى عبده عن التزويج بدون إذنه. و هذا أمر عادي خارجي، و أدلة النكاح واردة على هذا الأمر العادي المتعارف بين الموالي و العبيد، و ليس داخلا في الأدلة حتى ينسب إليها.
(٣) هذه هي العمدة في استفادة صحة الفضولي مع نهي المالك، فإنّ التعليل بقوله (عليه السلام): «بأنّه لم يعص اللّه، و إنّما عصى سيّده» يدلّ على كبرى كلّية، و هي: أنّ عصيان المخلوق يجبر برضاه، دون عصيان الخالق، فإنّه لا يجبر بشيء، فلا محيص عن لغويّته و عدم ترتيب أثر الصحة عليه، فإنّ هذه العلة بمنزلة العلة المنصوصة المنطبقة على جميع العقود التي تجري فيها معصية المخلوق كالبيع و غيره، فنهي المالك عن بيع ماله أو عدم رضاه به معصية ترتفع برضاه الحاصل بعد العقد.
(٤) أي: حين إجازة السيد. و ضمير «إجازته» راجع إلى نكاح العبد.