هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩١ - المناقشة في دلالة السّنة على بطلان بيع الفضولي
امرأة من آل فلان (١) بعض قطائعهم (٢)، و كتب (٣) عليها كتابا بأنّه قد قبضت المال، و لم تقبضه، فيعطيها المال أم يمنعها؟ قال: قل له يمنعها أشدّ المنع، فإنّها باعت ما لم تملكه» [١].
[المناقشة في دلالة السّنة على بطلان بيع الفضولي]
و الجواب عن النبويّ (٤) أوّلا: أنّ الظاهر
(١) أي: آل عبّاس كما عن الكافي، قال في محكي الوافي: «فلان كناية عن العباس. و في الكافي: من امرأة من العبّاسيين. و القطائع محالّ ببغداد كان أقطعها المنصور لأناس من أعيان دولته ليعمّروها و يسكنوها. و إنّما لم تملكها، لأنّها كانت مال الامام (عليه السلام)».
و استفادة ملكية القطائع للإمام (عليه السلام) لعلّها من التعليل ب «ليعمروها و يسكنوها» حيث إنّ الأرض الخربة ماله (عليه السلام).
(٢) جمع قطيعة، و في المجمع «القطيعة محالّ ببغداد أقطعها المنصور .. إلخ» [٢].
(٣) يعني: و كتب ورقة مشتملة على أنّ المرأة البائعة قد قبضت الثمن، و الحال أنها لم تقبضه، كما لعلّه المرسوم فعلا، حيث إنّه يكتب في الورقة: أنّ البائع قبض الثمن، مع أنّه لم يقبضه.
المناقشة في دلالة السّنة على بطلان بيع الفضولي
(٤) قد أجاب المصنف (قدّس سرّه) عن الاستدلال بالنبوي الأوّل المروي عن حكيم بن حزام بوجهين:
الأوّل: الظاهر أنّ الظاهر المراد ب «ما» الموصول في «لا تبع ما ليس عندك»
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٤٩، الباب ١ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ٢، و الموجود في كثير من النسخ «الفضل» و لعلّ الصحيح كما في وسائل الشيعة هو «الفضيل» كما أثبتناه و المنقول عن التهذيب، محمّد بن القاسم عن فضيل، فراجع.
[٢] مجمع البحرين، ج ٤، ص ٣٨٠.