هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩ - د حديث «عمد الصبي خطأ»
على البالغين (١)، فلا ينافي (٢) ثبوت بعض العقوبات للصبي كالتعزير (٣) [١].
فإن عاد بعد ذلك قطع أسفل من ذلك، كما يقطع الرّجل سواء» [١]. و قطع أصابعه في المرحلة الخامسة و إن كان عقوبة البالغ، إلّا أنّه عقوبته في سرقته الاولى، و هذا فارق بين تعزير الصبي و حدّ البالغ. و قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه): «و مستند هذا القول أخبار كثيرة صحيحة، و عليه الأكثر» [٢].
(١) وجهه تقييد الرفع بغاية البلوغ، لقوله (عليه السلام): «حتى يحتلم»، فالمرفوع عن الصبي هو الثابت على البالغ.
(٢) ضمير الفاعل راجع إلى قلم المؤاخذة المرفوع.
(٣) يعني: بما يراه الامام من التأديب بما دون الحد الثابت على البالغ، فيمكن ثبوته على الصبي.
[١] يقع الكلام في تحقيق رابع أدلة المشهور من الروايات المتضمنة لكون عمد الصبي و خطائه واحدا، و هي على ثلاثة مضامين:
الأوّل: ما يدلّ على ذلك مطلقا من دون تقييد بشيء، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «قال: عمد الصبي و خطؤه واحد» [٣].
الثاني: ما يدلّ على ذلك مقيّدا بكون دية الجناية الصادرة عن الصبي خطأ على عاقلته، كخبر إسحاق بن عمار «عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) انّ عليّا (عليه السلام) كان يقول: عمد الصبيان خطأ تحمل على العاقلة» [٤].
[١] النهاية و نكتها، ج ٣، ص ٣٢٥.
[٢] الروضة البهية، ج ٩، ص ٢٢٢، و راجع أخبار الباب في الوسائل، ج ١٨، ص ٥٢٢ الى ٥٢٦، الباب ٢٨ من أبواب حد السرقة «باب حكم الصبيان إذا سرقوا».
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٣٠٧، الباب ١١ من أبواب العاقلة، ح ٢.
[٤] المصدر، ح ١.