هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٤ - أ آية التجارة عن تراض
أو التجارة لا عن تراض (١) غير مبيح لأكل مال الغير و إن لحقها الرضا (٢)، و من المعلوم أنّ الفضولي غير داخل في المستثنى (٣).
و فيه (٤): أنّ دلالته (٥) على الحصر ممنوعة، لانقطاع الاستثناء كما هو (٦) ظاهر اللفظ، و صريح (٧) المحكيّ عن جماعة من المفسّرين (٨)، ضرورة (٩) عدم كون
(١) هذا و ما قبله متعلقان ب «دلّ» بنحو اللّف و النشر المرتّب.
(٢) يعني: كما هو المفروض في عقد الفضولي.
(٣) و هو قوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ بل هو داخل في المستثنى منه و هو الباطل، لأنّه تجارة لحقها الرضا، لا تجارة ناشئة عن الرضا.
(٤) أي: و في الاستدلال بمفهوم الحصر إشكال. و هذا إشارة إلى الإشكال على التقريب الأوّل المتقدم بقولنا: «أمّا على الأوّل و هو مفهوم الحصر فبما حاصله .. إلخ».
(٥) أي: دلالة قوله تعالى على الحصر ممنوعة، لانقطاع الاستثناء، و عدم كون المستثنى- و هو التجارة عن تراض- من سنخ المستثنى منه و هو الباطل.
(٦) أي: كون الاستثناء منقطعا ظاهر اللفظ بحسب الصناعة، نظير قوله تعالى:
لٰا يَسْمَعُونَ فِيهٰا لَغْواً وَ لٰا تَأْثِيماً، إِلّٰا قِيلًا سَلٰاماً سَلٰاماً [١].
(٧) معطوف على «ظاهر».
(٨) كشيخ الطائفة و أمين الإسلام و غيرهما [٢].
(٩) تعليل لانقطاع الاستثناء، فإنّ من الواضح عدم كون المستثنى- و هو التجارة عن تراض- من أفراد المستثنى منه و هو الباطل، و كلّ ما كان كذلك فهو استثناء منقطع.
[١] سورة الواقعة، الآية ٢٦.
[٢] راجع تفسير التبيان، ج ٣، ص ١٧٨، مجمع البيان، ج ٢، ص ٣٦، الكشاف للزمخشري، ج ١، ص ٥٠٢.