هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧١ - أ آية التجارة عن تراض
[المقام الثاني: أدلة بطلان بيع الفضولي]
[أ: آية التجارة عن تراض]
و احتجّ للبطلان (١) بالأدلة الأربعة (٢).
أمّا الكتاب فقوله تعالى لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ [١] دلّ بمفهوم الحصر (٣)
المقام الثاني: أدلة بطلان بيع الفضولي
(١) أي: بطلان عقد الفضولي إذا وقع للمالك و إن أجازه.
(٢) و هي الكتاب و السنة و الإجماع و العقل.
أ: آية التجارة عن تراض
(٣) هذا أحد تقريبي الاستدلال بالآية الشريفة على بطلان عقد الفضولي،
منها: بيع المال المتعلق للخمس، ثم أجازه وليّ الخمس، و هو الحاكم الشرعي له، فإنّ بيعه بالنسبة إلى خمسة فضولي، فإذا أجاز المجتهد نفذ البيع بالإضافة إلى الخمس.
و منها التصدق بمجهول المالك كاللقطة و غيرها بناء على توقفه على إجازة المالك لو ظهر، إذ مع عدم الإجازة استرجع العين. و يمكن أن يستظهر منه صحة الفضولي في الإيقاعات.
و منها ما ورد من أنّ عقيلا باع دار النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمكة و أقرّه عليه، قال في المقابس: «الرابع: ما نقل من حكاية بيع عقيل دار النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و إقراره عليه بعد فتح مكة. و نقل في التذكرة أنّه لمّا قيل له: أين تنزل غدا؟ قال: و هل ترك لنا عقيل من رباع، قال: يعني أن عقيلا باع رباع أبي طالب، لأنّه ورثه دون إخوته. فإن كانت في الحكاية دلالة فهي من المؤيّدات» [٢].
[١] سورة النساء، الآية ٢٩.
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٢٢، تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٦٥، السطر ٢٤.