هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٢ - ب أخبار الاتجار بمال اليتيم
و ربما احتمل دخولها (١) في المسألة (٢) من حيث إنّ الحكم بالمضيّ إجازة إلهيّة لاحقة للمعاملة، فتأمّل (٣) [١].
(١) أي: دخول المعاملة بمال اليتيم- لغير الولي- في مسألة الفضولي.
(٢) أي: مسألة صحة عقد الفضولي إذا باع للمالك بدون سبق منع منه، بعد البناء على أنّ الأخبار الواردة في المقام مطلقة لا تقييد فيها بصورة إجازة الولي و حاصله: أنّ حكم عقد الفضولي- و هو صحته بالإجازة- ثابت في التجارة بمال اليتيم، و ذلك لأنّ حكم الامام (عليه السلام) بضمان المتجر بمال اليتيم و كون الربح لليتيم في تلك الروايات و إمضائه للمعاملة الواقعة بغير إذن الولي إجازة إلهيّة لاحقة للمعاملة، فلا تحتاج المعاملة بعد هذه الإجازة- من وليّ الكل- إلى إذن الولي. و حينئذ يصح الاستدلال بالأخبار المذكورة لمورد البحث، و هو صحة عقد الفضولي الواقع للمالك مع الإجازة، لدلالة حكم الامام (عليه السلام) على حصول الإجازة.
(٣) لعلّه إشارة إلى: أنّ مورد الكلام هو إجازة مالك أمر العقد التي تكون جزء السبب المملّك، دون الشارع الذي تكون إجازته حكم العقد التام.
مضافا إلى: أنّ حكمه أجنبي عن الإجازة اللاحقة للعقد، لأنّه ثابت حين العقد، و ليس حادثا بعده حتى يكون من الإجازة المتأخرة.
[١] لا يخفى أنّ مورد بعض الإخبار اتجار الولي بمال اليتيم، كخبر منصور الصيقل: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن مال اليتيم يعمل به؟ فقال (عليه السلام): إذا كان عندك مال و ضمنته فلك الربح، و أنت ضامن للمال، و إن كان لا مال لك و عملت به فالربح للغلام و أنت ضامن للمال». [١] لأنّ التصرف في مال اليتيم حرام إلّا بإذن الولي، و المفروض
[١] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٥٨، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٧.