هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤١ - ب أخبار الاتجار بمال اليتيم
كان (١) من أفراد المسألة. و إن عمل (٢) بإطلاقها كما عن جماعة ممن تقدّمهم خرجت (٣) عن مسألة الفضولي، لكن يستأنس بها للمسألة (٤) بالتقريب المتقدم.
اشترى بالعين و أجاز الولي فالربح لليتيم، و إلّا فالبيع باطل». [١]
و قال في الجواهر: «أمّا إذا كان- أي المتصرف- غير وليّ، و قد اشترى بعين مال الطفل بعنوان أنّه له، و كان فيه ربح، فالضوابط تقتضي أنّه فضولي لا يدخل في ملك الطفل حتى يجيز الولي ..».
(١) جواب «إن حملت» أي: كان اتجار غير الولي من أفراد مسألة الفضولي.
(٢) معطوف على «إن حملت» و ضمير «بإطلاقها» راجع إلى أخبار الاتجار بمال اليتيم، و حاصله: أنّه إن عمل بإطلاق تلك الأخبار الشامل لإجازة الولي و عدمها- كما عن جماعة منهم الشيخ و ابن زهرة و الحلي و المحقق و فخر الإسلام (قدّس سرّهم) [٢]- لم يتجه الاستدلال بها على مسألة الفضولي، لخروج الاتجار بمال اليتيم حينئذ موضوعا عنها، إذ الكلام في مسألة الفضولي إنّما هو بعد الإجازة لا مطلقا و إن لم تلحقه إجازة، قال المحقق: «أمّا لو لم يكن- أي المتاجر- مليّا أو لم يكن وليّا، كان ضامنا و لليتيم الربح».
(٣) جواب «و إن عمل» أي: خرجت أخبار الاتجار بمال اليتيم عن موضوع مسألة الفضولي، و قد مرّ آنفا تقريب خروجها.
(٤) يعني: لمسألة الفضولي بالتقريب المتقدم، و هو عدم اعتبار الاذن السابق من المالك في نقل ماله إلى الغير.
[١] لاحظ: الدروس الشرعية، ج ١، ص ٢٢٩، جامع المقاصد، ج ٣، ص ٥، مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٥٧، مدارك الاحكام، ج ٥، ص ٣٠، الحدائق الناضرة، ج ١٢، ص ٢٦، جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٣
[٢] المبسوط، ج ١، ص ٢٣٤، النهاية، ص ١٧٥، السرائر، ج ١، ص ٤٤١، شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٤٠، تذكرة الفقهاء (الطبعة الحديثة) ج ٥، ص ١٤، قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٢٩، إيضاح الفوائد، ج ١، ص ١٦٧.