هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٨ - ب أخبار الاتجار بمال اليتيم
[ب: أخبار الاتجار بمال اليتيم]
و من هذا القبيل (١) الأخبار الواردة في اتّجار غير الولي
ب: أخبار الاتجار بمال اليتيم
(١) يعني: و من قبيل أخبار المضاربة- التي ليس فيها توقف ملكية الربح على إجازة المالك- الأخبار الواردة في الاتّجار بمال اليتيم لغير الولي.
ثم إن هذه الأخبار هي الوجه السادس من الوجوه المستدل بها على صحة عقد الفضولي، أو المؤيّد بها صحته. و لم أظفر بمن استدلّ بهذه الأخبار على صحة عقد الفضولي مطلقا، نعم جعلها صاحب الجواهر مؤيّدة لها كما تقدم كلامه في (ص ٤٢٧).
و غرض المصنف (قدّس سرّه) من التعرض لنصوص الاتجار بمال اليتيم أمّا الاستيناس بها لصحة البيع الفضولي، و إمّا التأييد بها، لتطرق احتمالين فيها، على نحو ما تقدّم في أخبار المضاربة.
و في مسألة الاتجار بمال اليتيم صور عديدة أنهاها الشهيد الثاني (قدّس سرّه) إلى أزيد من عشرين صورة، فراجع المسالك، و المذكور في المتن هو أن يتاجر الأجنبي بمال
الثالث: أنّ مخالفة العامل للمالك توجب الضمان في صورة ورود الخسران.
الرابع: عدم المنافاة بين صحة المضاربة و بين صحة اشتراط الضمان على تقدير الوضيعة، لعدم كون هذا الشرط منافيا لمقتضى العقد، بل لإطلاقه.
الخامس: اندفاع إشكال المنافاة بين ضمان العامل للخسران و بين ملكية الربح للعامل و ربّ المال- على ما قرّر في عقد المضاربة- بما تقدم من تعدد المطلوب و الشرط الضمني للضمان الناشئ من النهي عن معاملة خاصة.
السادس: أنّ موثقة جميل على تقدير كون موردها عقد الفضولي لا تنطبق على الصورة الأولى، و هي بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق منع من المالك، إذ المفروض هنا منع المالك عن البيع الخاص. و من المعلوم أنّ المصنف (قدّس سرّه) بصدد إقامة الدليل أو المؤيّد على صحة الفضولي في الصورة الأولى.