هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٥ - أ ما ورد في المضاربة
بين هذه الأخبار (١) [١] و بين ما دلّ على اعتبار رضا المالك في نقل ماله (٢) و النهي (٣) عن أكل المال بالباطل اندرجت (٤) المعاملة (٥) في الفضولي. و صحّتها (٦) في خصوص المورد و إن احتمل (٧) كونها للنصّ الخاصّ، إلّا أنّها لا تخلو عن تأييد للمطلب.
(١) أي: أخبار المضاربة، كموثقة جميل المتقدمة في المتن.
(٢) كآية التجارة عن تراض، و حديث «لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بطيب نفسه» و رواية محمد بن مسلم المتقدمة آنفا.
(٣) بالجرّ معطوف على «اعتبار» و النهي مدلول آية لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ.
(٤) جواب «و إن حملناها» و قد تقدم وجه اندراج المعاملة- التي خالف العامل فيها أمر المالك، و اشترى غير المتاع الذي أمره المالك بشرائه- في معاملة الفضولي.
(٥) و هي المعاملة التي خالف العامل فيها أمر المالك.
(٦) يعني: و صحة المعاملة التي خالف العامل فيها أمر المالك و إن احتمل أن تكون صحتها مستندة إلى النص الخاص و هو الموثقة. لكنها تؤيّد المطلب، و هو صحة عقد الفضولي إذا وقع للمالك بدون سبق منع من المالك.
(٧) الجملة خبر قوله: «و صحتها».
[١] لا يخفى أنّ مقتضى أخصيّة الموثقة من الأدلّة الدالّة على اعتبار الرّضا في جميع المعاملات هو تخصيص تلك الأدلة بالموثقة، و عدم اعتبار رضا المالك في خصوص مورد الموثقة. و ليست النسبة بينهما عموما من وجه كما توهّم.
لكن التخصيص بعيد جدّا يأباه ذوق المتشرعة، و إن قال المحقق الايرواني (قدّس سرّه):
«ينبغي عدّه خارجا عن مسألة اعتبار رضا المالك و طيب نفسه في