هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٩ - أ ما ورد في المضاربة
و نحوها غيرها الواردة في هذا الباب (١).
فإنّها (٢) إن أبقيت على ظاهرها
و الثاني: كبروية صحة عقد الفضول المتعقب بالإجازة.
فتكون الموثقة دليلا على المدّعى، بتقريب: أنّ مخالفة العامل لما أذن له ربّ المال- من شراء متاع معيّن- توجب كون الشراء فضوليّا. و جعل الربح بينهما على النحو المقرّر في عقد المضاربة كاشف عن صحّة الشراء بالإجازة و رضا المالك، و إلّا كان الشراء باطلا، و كان ربّ المال مالكا للثمن الذي دفعه العامل إلى البائع، إلّا إذا قلنا بصحة المعاملة بدون إجازة المالك لأجل هذا النّص كما سيذكره المصنف (قدّس سرّه).
و المتحصل: أنّ جعل هذه الموثقة دليلا منوط بأمرين، أحدهما: كون معاملة العامل متعقبة بإجازة المالك.
و الآخر: إلغاء خصوصية المورد. إذ بدون إلغائها يقتصر على موردها، و لا يكون دليلا على صحة الفضولي في سائر المقامات.
هذا كلّه في تقريب الاستدلال، الذي لم يبيّنه المصنف (قدّس سرّه). و أما تقريب التأييد و الاستيناس فسيأتي قريبا إن شاء اللّه تعالى.
(١) أي: الباب الأوّل من أبواب المضاربة، فراجع.
(٢) أي: فإنّ موثقة جميل بن درّاج إن أبقيت .. إلخ، و غرض المصنف (قدّس سرّه) من هنا بيان احتمالين في مفاد هذه الموثقة و ما بمضمونها، مع وجود القائل بكلّ منهما فيكون أحد الاحتمالين موجبا للاستئناس لصحة بيع الفضولي، و يكون الاحتمال الآخر موجبا للتأييد.
أمّا الاحتمال الأوّل فتقريبه: أنّ حكمه عليه الصلاة و السّلام بتقسيم الربح بين ربّ المال و العامل بالنسبة المعيّنة في عقد المضاربة- مع عدم تنبيهه (عليه السلام) على أن معاملات العامل متوقفة على إجازة ربّ المال- ظاهر في اختصاص المضاربة بحكم تعبّدي، و هو صحة ما يأتي به العامل المخالف لما اشترط به عليه فعلا، بلا توقف على