هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١١ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
و ملك اليمين و التحليل، و جواز الاقتصار في مقام الإذن على السكوت. فعدم احتياط الشارع و التوسعة في سبب النكاح لا يستلزم بالأولوية التوسعة في سبب البيع الذي ليس بتلك المرتبة من الأهمية.
فالأولوية ممنوعة، لتوقّفها على الاحتياط في سبب النكاح حتى يكون الحكم بصحة عقد الفضولي في غير عقد النكاح بالإجازة بالأولوية.
و بالجملة: الاهتمام في المسبّب لا يقتضي التشديد في السبب، بل يقتضي سهولته. و أثر الاهتمام لزوم الاحتياط في الشبهات الحكمية و الموضوعية في حصول الزوجية، كاحتمال كون المرأة معتدة، أو أخته من الرضاعة، أو أخت زوجته، أو احتمال جواز التزويج الدائم بالكتابية و عدمه، إلى غير ذلك من موارد الشبهة. فإنّ الاحتياط في هذه الموارد لا يقتضي الاحتياط في نفس العقد الذي هو سبب تحقق النكاح. فاهتمام الشارع أجنبي عن مرحلة السبب حتى يتمسك بفحوى صحة الفضولي في النكاح على صحته في غير النكاح، بل يعتبر في بعض العقود ما لا يعتبر في عقد النكاح كالتقابض في المجلس في بيع الصرف، و قبض الثمن في السلم. هذا محصّل ما أورد على الفحوى، و النتيجة إنكار الفحوى التي هي مدار الاستدلال.
لكن يمكن أن يقال: إنّ كلّ ما يعتبر في المسبب يعتبر في السبب، إذ العقد المؤثر في تحقق المسبب هو الجامع للشرائط مطلقا سواء أ كانت راجعة إلى المتعاقدين، أم العوضين، أم نفس العقد كالعربيّة و الماضوية و غيرهما.
و عليه فشرط كون المرأة أجنبية أو عدم كونها أخت زوجته أو أخته من الرضاعة أو غيرها من الشرائط الوجودية و العدمية شرط للعقد أيضا، فالاهتمام بالمسبّب اهتمام بالسبب.
فما في حاشية بعض الأجلة (قدّس سرّه) من قوله: «فالاهتمام المعلوم من الشارع أجنبي