هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٤ - ج صحيحة محمّد بن قيس
و ينفّذه، لم يقدح (١) في ذلك (٢) ظهور الإجازة الشخصية في وقوعها بعد الردّ، فيأوّل ما يظهر منه الردّ بإرادة (٣) عدم الجزم بالإجازة و الردّ [١]
(١) جواب «و أمّا لو كان» وجه عدم القدح: أنّ ما دلّ على نفوذ العقد بإجازة المالك أظهر مما دلّ على وقوع الإجازة بعد الرّد، فيتصرف فيه بإرادة عدم الجزم بالإجازة و الرّد، و مع هذا التأويل يصح الاستدلال بهذه الصحيحة على صحة عقد الفضولي بالإجازة.
و يمكن أن يكون نظر المصنف قده إلى إجمال الفعل و عدم ظهوره في الرّد حتى تكون الإجازة بعد الردّ، فأخذ الابن و وليدته فعل مجمل ليس فيه دلالة على الرد.
و قوله (عليه السلام): «خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفّذ لك البيع» و قول إمامنا الباقر (عليه السلام) في مقام الحكاية: «لمّا رأى ذلك سيد الوليدة أجاز البيع» ظاهر بل صريح في إجداء الإجازة و تصحيحها بيع الفضولي، فيؤخذ بهذا الظاهر، و يأوّل ما يوهم الردّ بإرادة عدم الجزم بالإجازة و الرد.
(٢) أي: في ظهور سياق كلام الأمير عليه الصلاة و السّلام .. إلخ.
(٣) متعلق ب «فيأوّل».
[١] لكن هذا التأويل ينافي ما أفاده من شهادة الوجوه الأربعة المتقدمة على كون الإجازة بعد الرد.
و لا يخفى أنّ استدلال المصنف (قدّس سرّه) ليس بالحكم الشخصي و هو الإجازة بعد الردّ حتى يتعدّى منه إلى ما يشابهه في الخصوصيات و هو الإجازة المسبوقة بالردّ، و المفروض قيام الإجماع على عدم نفوذها. بل الاستدلال يكون بذيل الصحيحة، و هو قوله (عليه السلام): «فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز البيع» لدلالته على صحة بيع الفضولي بالإجازة و إن لم ينطبق على المورد [١].
[١] منية الطالب، ج ١، ص ٢١٤.