هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩ - د حديث «عمد الصبي خطأ»
كما في صحيحة ابن مسلم و غيرها (١). و الأصحاب (٢) و إن ذكروها في باب الجنايات، إلّا أنّه لا إشعار في نفس الصحيحة بل و غيرها (٣) بالاختصاص (٤) بالجنايات.
(١) كمعتبرة إسحاق بن عمّار [١] و خبر أبي البختري الآتي [٢] في المتن.
(٢) يعني: أرباب الجوامع الروائية، و إلّا فاستدلّ بها الفقهاء في غير باب الجناية، ككفارات الإحرام، و عبارة المتن دفع دخل تقدم توضيحهما بقولنا: «فان قلت .. قلت ..».
(٣) المراد بغير الصحيحة هو معتبرة إسحاق بن عمّار، و لم يظهر الوجه في عدم إشعارها بالاختصاص بباب الجنايات.
إلّا أن يدّعى: أن قوله (عليه السلام): «عمد الصبي خطأ يحمل على العاقلة» يتضمّن أمرين:
أحدهما: تنزيل موضوع- و هو عمد الصبي- منزلة موضوع آخر و هو خطاؤه.
و الآخر: حكم، و هو كون دية جنايته على عاقلته، و ليس هذا الحكم قرينة على تقيّد الأوّل بباب الجنايات، فلذا يحكم بإطلاق تنزيل عمده منزلة خطائه، و كون قصده كلا قصد، هذا.
و لكن الظاهر قرينية «تحمّل العاقلة للدية» على تنزيل عمد الصبي في خصوص باب الجناية منزلة خطأ البالغ في تحمل العاقلة، إذ لم يثبت هذا الحكم في غير الجناية الخطائية في البالغ حتى يثبت في حق الصبي.
و عليه فالأولى في دعوى عدم الإشعار- بالاختصاص بالجناية- الاعتماد على خصوص صحيحة محمد بن مسلم غير المذيّلة بتحمل العاقلة للدية.
(٤) متعلق ب «لا إشعار».
[١] وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٣٠٧، الباب ١١ من أبواب العاقلة، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٦٦، الباب ٣٦ من كتاب القصاص، ح ٢.