هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨١ - ب حديث عروة البارقي
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): بارك اللّه لك في صفقة يمينك» [١] فإنّ بيعه وقع فضولا (١) و إن وجّهنا شراءه على وجه (٢) يخرج عن الفضولي، هذا.
و لكن (٣) لا يخفى أنّ الاستدلال بها يتوقف على دخول المعاملة المقرونة برضا المالك في بيع (٤) الفضولي. توضيح ذلك (٥): أنّ الظاهر علم عروة برضا
(١) يعني: أنّ مورد الاستدلال هو بيع إحدى الشاتين، حيث إنّه لم يكن مأذونا في بيعها.
(٢) بأن يقال: إنّ المراد بالشاة في قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «اشترلنا به شاة» هو الجنس، فيعم الثنتين أيضا.
لكنه خلاف الظّاهر، لأنّ ظهور تنوين النكرة في الوحدة.
أو يقال: إنّ القرينة الحالية و هي كون الشاة للأضحية توجب الاذن في شراء الشاة مطلقا و إن توقف على شراء شاة أخرى معها، كما إذا كان مالك الشياة لا يبيع إلّا شاتين أو أزيد، و هذا أيضا خلاف الظاهر، لندرة الفرض جدّا.
و لعل الأولى أن يقال: إنّ الإذن في شراء شاة واحدة بدينار إذن عرفا مطلقا في شراء شاتين به، أو فيما إذا كان الدينار مساويا لقيمة شاتين، فيخرج الشراء حينئذ عن الفضولية، فليتأمّل.
(٣) غرضه: أنّ صحة الاستدلال بقضية عروة على صحة عقد الفضولي مبنية على دخول المعاملة المقرونة برضا المالك في بيع الفضولي، خلافا لما قوّاه سابقا من خروجها عنه.
(٤) متعلّق ب «دخول».
(٥) المشار إليه هو كون معاملة عروة مقرونة برضا المالك. لكن لم يظهر منشأ هذا الظهور، لعدم كونه ممّن يوثق به، و عدم ثبوت وكالته في الحوائج.
[١] المستدرك ج ١٣ ص ٢٤٥، الباب ١٨ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ١. و كلمة «للأضحية» ليست في المصدر، و رواها في عوالي اللئالي، ج ٣، ص ٢٠٥، الحديث ٣٦.