هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٣ - ب حديث عروة البارقي
- و هو المقرون برضا المالك- خارجا عن الفضولي كما قلناه (١)، و رابع (٢) و هو علم عروة برضا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بإقباض ماله (٣) للمشتري حتى يستأذن، و علم (٤) المشتري بكون البيع فضوليا حتى يكون دفعه للثمن بيد البائع على وجه الأمانة.
(١) حيث قال: «و إن كان الذي يقوى في النفس لو لا خروجه عن ظاهر الأصحاب عدم توقفه على الإجازة اللاحقة .. إلخ فراجع (ص ٣٥٧)».
(٢) بالجرّ معطوف على «ثالث» يعني: فيدور الأمر بين قول ثالث و قول رابع.
أمّا الثالث فقد تقدم بيانه. و أمّا الرابع فهو علم عروة برضا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بإقباض ماله للمشتري حتى يستأذن منه، و علم المشتري بكون البيع فضوليا، فيكون الثمن عند البائع أمانة.
(٣) و هي الشاة التي باعها أي بإقباض عروة مال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) للمشتري.
(٤) بالرفع معطوف على «علم عروة» و حاصل القول الرابع هو: أنّ عروة كان عالما برضاه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بإقباض الشاة للمشتري، و كان المشتري أيضا عالما بكون بيع الشاة فضوليا، و كان دفعه للثمن إلى عروة على وجه الأمانة. و هذا الوجه هو رابع الوجوه المحتملة في قضية عروة.
و الوجه الأوّل الالتزام بارتكاب عروة للحرام من القبض و الإقباض ببيع الشاة و قبض الدينار.
و الثاني كون البيع الذي يعلم تعقبه بالإجازة موجبا لجواز التصرف قبل الإجازة.
و الثالث خروج العقد المقرون برضا المالك عن بيع الفضولي.
و الرابع ما تقدم بقولنا: «و حاصل القول الرابع هو أن عروة كان عالما .. إلخ».