هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٦ - حكم العقد المقرون برضا المالك
مع (١) أنّه يمكن الاكتفاء في الإجازة بالرضا الحاصل بعد البيع المذكور آنا ما، إذ وقوعه برضاه لا ينفكّ عن ذلك (٢) مع الالتفات.
ثمّ (٣) إنّه لو أشكل في عقود غير المالك فلا ينبغي الإشكال في عقد العبد نكاحا أو بيعا مع العلم برضا السيد و لو لم يأذن له، لعدم تحقق المعصية
(١) هذا ناظر إلى التوسعة في الإجازة بجعل الرضا الحاصل بعد البيع آنا ما إجازة، فلا تختص الإجازة بما إذا كان الرضا مفقودا ثم أنشأها المالك.
(٢) أي: عن الإجازة آنا ما مع الالتفات إلى البيع، فمحصّل ما أفاده إلى هنا: أنّ العقد المقرون برضا المالك باطنا إمّا خارج عن الفضولي موضوعا، و إمّا خارج عنه حكما.
(٣) غرضه أنّ الإشكال في عقد غير المالك مع رضا المالك باطنا حين العقد
يصح الاستدلال بها على المطلوب، و هو عدم الحاجة إلى إجازة المالك للتصرف مع رضاه باطنا حين العقد. فتكون قضية عروة أجنبيّة عن عقد الفضولي و عن العقد المقرون برضا مالك التصرف من دون صدور إذن منه.
و لا ظهور في تبريكه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في تمامية المعاملة بسبب الرضا حتى يصح الاستدلال به على كفاية الرضا الباطني في صحة المعاملة. و ذلك لاحتمال كون التبريك متمما للبيع، و إجازة له بلسان التبريك، فيكون من الفضولي المجاز. و الظهور المزبور منوط بكون التبريك متمحضا في الدعائية لا متمما للمعاملة، و كلّ منهما محتمل. و مع الاحتمال يبطل الاستدلال.
لا يقال: إنّه يمكن أن يدّعى علم عروة برضاه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، حيث إنّه تصرف في العوض و المعوّض بالإقباض و القبض، إذ لو كان البيع فضوليا لم يجز له هذا التصرف إلّا بعد الإجازة.