هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٨ - فرع لو أمر العبد أن يشتري نفسه من مولاه، فباعه مولاه
على كفاية رضا المولى الحاصل من تعريضه (١) للبيع من إذنه (٢) الصريح، بل (٣) يمكن جعل نفس الإيجاب موجبا للإذن الضمني [١]
(١) متعلق ب «الحاصل» و ضميره راجع إلى «المولى» يعني: أنّ تعريض المولى العبد للبيع كاف عن إذنه الصريح في البيع.
(٢) متعلق ب «كفاية» و حاصله: أنّ الرضا كاف، و لا يفتقر البيع إلى الإذن الصريح.
(٣) إضراب عن البناء على كفاية الرضا، و التزام بالحاجة إلى الإذن، و حاصله:
أنّه يمكن إثبات الإذن في المقام، بأن يقال: إنّ نفس الإيجاب يوجب الإذن الضمني أو يكشف عنه، و إلّا لم يوجب البيع.
لكن يتوجه عليه: أنّ الكلام كان في اعتبار الإذن الصريح، لا مطلق الاذن و إن كان ضمنيا. و المستكشف من الإيجاب إذن ضمني للعبد في قبول الوكالة عن الغير في المباشرة للاشتراء لذلك الغير.
و القابل هو العبد، و الاتحاد موقوف على وحدة عبارة السيد و العبد، و هو ممنوع جدّا، لعدم الوحدة لا شرعا و لا عقلا و لا عرفا.
[١] قد يتوهم أنّ الأولى إبداله بالإجازة الضمنية، لأنّ الإيجاب دالّ على إجازة قبول الوكالة الثابتة بسبب أمر الآمر العبد بالاشتراء، فالإيجاب دالّ على إجازة هذه الوكالة، لوقوعها بعد تحقق الوكالة، فينبغي عطف عنان البحث إلى توسعة الإجازة للإجازة الضمنية و عدمها، لا توسعة الاذن.
لكنّه كما ترى، ضرورة أنّ الإجازة عبارة عن إمضاء العمل الصادر من العبد كبيع و نحوه. و في المقام لم يصدر منه عمل. و إنّما الصادر هو توكيل الغير له، و إذن المولى يكون مسوّغا لقبول الوكالة، و المفروض أن العبد لم يقبل الوكالة قبل ذلك حتى تصدق الإجازة.