هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٢ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
التزويج المحتاج إلى إجازة السيد إجماعا، لا نفس (١) إنشاء العقد حتى لو فرضناه (٢) للغير يكون محتاجا إلى إجازة مولى العاقد» مدفوعة (٣) بأن المنساق من الرواية إعطاء قاعدة كلية بأنّ رضا المولى بفعل العبد بعد وقوعه يكفي (٤) في كلّ ما يتوقف على مراجعة السيد، و كان (٥) فعله من دون مراجعته أو مع النهي عنه معصية له، و المفروض أنّ نفس العقد من هذا القبيل (٦).
أو غيره مما لا يرتبط مضمونه بالمولى- حتى يقال: بتوقف صحة كل عقد على إجازة المولى بحيث يكون نفس الإنشاء و التلفظ بألفاظ العقد معصية.
(١) معطوف على «مضمون» يعني: أنّ تعليق الصحة على الإجازة من جهة المضمون، لا من جهة نفس إنشاء العقد، فلا يحتاج الإنشاء إلى الإجازة.
(٢) يعني: لو فرضنا إنشاء العبد عقدا لغيره، كإنشائه بيع مال الغير.
(٣) خبر «و دعوى» و دفع لها، و محصّله: أنّ الرواية المتقدمة التي رواها زرارة عن الصادقين (عليهما السلام) سيقت لبيان قاعدة كلية، و هي أنّ كلّ ما يكون وقوعه من العبد بدون الإذن معصية لسيده يتوقف على إجازة السيد، و من المعلوم أنّ إنشاء العقد للغير من هذا القبيل، فلا يتوقف خصوص الإنشاء- الذي يكون مضمونه مرتبطا بالسيد- على إجازة السيد، بل كلّ إنشاء يتوقف على إجازة المولى.
(٤) خبر قوله: «بأنّ رضا» و غرضه كفاية الرضا المتأخر عن الفعل في ترتب الأثر عليه، و عدم توقفه على خصوص الإذن السابق على كل فعل يصدر من العبد و يكون معصية للسيد، و لو كان إنشاء للغير و أجنبيا مضمونه عن المولى.
(٥) معطوف على «يتوقف» و الأولى إبداله بالمضارع.
(٦) أي: كون نفس العقد الصادر من العبد بدون إذن السيد معصية، فلا بدّ من كون نفس الإنشاء أيضا- مع الغض عن ارتباط مضمونه بالمولى- مقرونا بإجازته.